رئيسيشئون أوروبية

محكمة سويدية تدين ناشطة يمينية بجريمة كراهية بعد حرق القرآن

أصدرت محكمة منطقة ستوكهولم حكمها النهائي بحق الناشطة اليمينية المتطرفة جايد ساندبرغ، حيث أدانتها بارتكاب جريمة كراهية تتعلق بتدمير نسخ من القرآن الكريم. وقد قضت المحكمة مساء الجمعة بفرض عقوبة السجن مع وقف التنفيذ على ساندبرغ، البالغة من العمر 50 عاماً، وذلك استناداً إلى وقائع حدثت في العاصمة السويدية خلال العام الماضي.

وتعود أحداث القضية إلى يوم 24 آب/أغسطس 2024، عندما أقدمت ساندبرغ على إحراق نسخة من الكتاب المقدس لدى المسلمين وركلها في ساحة أودينبلان بستوكهولم. وقد بثت هذه الواقعة مباشرة عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي، مما أثار موجة من الغضب والردود الفعل القوية بين شرائح واسعة من المجتمع السويدي والمسلمين تحديداً.

وبعد تقديم بلاغات رسمية ضد الناشطة لدى السلطات المختصة، شُكلت الدعوى القضائية التي نظرتها المحكمة اليوم. وقد قررت المحكمة فرض غرامة مالية قدرها 3 آلاف كرون سويدي على ساندبرغ، وهو مبلغ يعادل تقريباً 275 يورو. كما ألزمت المدانة بدفع ألف كرون أخرى لصندوق ضحايا الجرائم، بالإضافة إلى 17 ألف كرون لتغطية تكاليف الدفاع العام، ما مجموعه نحو 1500 يورو.

فيما يتعلق بقضية منفصلة ارتبطت باستفزاز آخر نفذته ساندبرغ أمام مسجد ستوكهولم في عام 2025، قررت المحكمة تبرئتها من التهم الموجهة إليها بشأن تصريحات أدلت بها في تلك المناسبة. وكانت ساندبرغ قد صرحت خلال ذلك الاستفزاز قائلة: «لا نريد مسلمين في شوارعنا»، وهي عبارة وجهت لها اتهامات بأنها تشكل خطاب كراهية.

غير أن المحكمة لم تعتبر أن هذه التصريحات تشكل جريمة تستوجب الإدانة في إطار القضية المنفصلة، واقتصرت الأحكام الصادرة فقط على واقعة الاعتداء على القرآن الكريم التي وقعت في عام 2024. وبذلك، جاءت النتيجة النهائية للحكم مختلطة بين الإدانة والعقوبات المالية والسجن المعلق من جهة، والتبرئة من تهمة الخطاب الكراهي في الواقعة الثانية من جهة أخرى.

وتأتي هذه الأحكام في ظل جدل واسع حول حدود حرية التعبير مقابل حماية المجتمعات الدينية من التحريض والكراهية في السويد. وقد شكلت حوادث حرق الكتب الدينية في السنوات الأخيرة نقطة اشتباك قانونية وسياسية مستمرة داخل البلاد، حيث تتعامل المحاكم مع كل حالة بناءً على تفاصيلها القانونية الخاصة وتأثيرها المباشر على الأمن العام والنسيج الاجتماعي.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مكتب الشؤون الأوروبية

يغطّي الشأن الأوروبي وشؤون الجاليات العربية في أوروبا والملفّات الدولية. اسم مكتب تحريري لا اسم شخص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى