رئيسيمنوعات

أفضل الأفلام في الأوسكار فشلت في شباك التذاكر

عادة ما يكون الفوز بواحدة أو أكثر من جوائز الأوسكار بل وحتى الترشيح لها من أسباب الدعاية القوية للغاية التي تضمن للفيلم تحقيق إيرادات ضخمة في شباك التذاكر.

فسواء كان الفيلم أمريكيا أو أجنبيا فإن جوائز الأوسكار لها مذاق خاص، لا يعتمد فقط على أفكار فلسفية عميقة مثل جوائز مهرجان “كان” مثلا، ولكنها أقرب إلى تذوق الشخص العادي، لذا ما إن يأتي إعلان فيلم حصد واحدة من جوائز الأوسكار أو ترشح لها فإنك تحرص على مشاهدته فورا.

ولكن في الحقيقة بعض الأفلام تم استثناؤها عن هذه القاعدة شبه الثابتة إلى حد كبير، ففازت هذه الأفلام بجائزة أوسكار ورغم ذلك لم تحقق فقط أعلى الإيرادات ولكنها فشلت جماهيريا بجدارة، وسنرصد معا مجموعة من أهم هذه الأفلام.

فيلم ضوء القمر Moonlight 2016

وهو يعتبر من أكثر الأمثلة الصارخة عن التفاوت بين ذوق لجنة حكام الأوسكار في هذا العام وبين التفضيلات الجماهيرية، فالفيلم حقق أرباح محلية 29 مليون دولار فقط، في حين أن ميزانيته كانت 28 مليون دولار، أما الإيرادات الإجمالية في السينما وصلت إلى 45 مليون دولار.

وحصد جائزة أفضل فيلم في هذا العام وإن كان الكثيرون يرجحون أن الاختيار كان سياسيا في المقام الأول، كما أنه من نوعية الأفلام القابلة للحياة أكثر على شاشة التلفاز، وعموما يرى الكثيرون أن تلك الإيرادات التي حققها الفيلم جاءت فقط من سمعة الأوسكار وليس للاستمتاع بالفيلم.

فيلم خزانة الألم The Hurt Locker 2009

ربما يكون وقت العرض السيء أو مزامنته لأفلام مثل أفاتار في العام نفسه والذي حقق رقم إيرادات اقترب من 3 مليار دولار، في حين توقفت إيرادات The Hurt Locker على 45 مليون دولار تقريبا.

والفيلم حصد جائزة أفضل فيلم في الأوسكار كما نال جوائز عدة في البافتا BAFTA منها أفضل فيلم وأفضل سيناريو وأفضل إخراج وأفضل تمثيل.

إلا أنه واحد من 5 أفلام أوسكار لم يصلوا إلى المركز الخامس في شباك التذاكر، فرغم اعتباره واحد من أهم الأفلام في 2009 إلا أن القصص عن حرب العراق وقتها لم تكن تجد صى كبيرا من الجمهور الأمريكي ولا حتى العالمي، لذا يعتبر فشل جماهيريا على الأقل بالمقارنة بأفلام الأوسكار العادية.

فيلم مارتي Marty 1955

حقق هذا الفيلم إيرادات وصلت إلى 3 مليون دولار تقريبا، في حين أن ميزانيته كانت 350 ألف دولار فقط، لذا من وجهة نظر تجارية هو مربح تماما، ولكن بالمقارنة بالأفلام الأخرى التي حصدت الأوسكار في هذا العام فإنه يعتبر من الأقل بالنسبة للإيرادات.

وتور قصة الفيلم حول جزار في منتصف الثلاثينات يعيش في برونكس ويجد الحب بشكل غير متوقع، وهو حصل على ترشيحات الخمس جوائز الكبرى وفاز فعلا بجائزة أفضل ممثلة، وهو من الأفضل بالنسبة لهواة السينما الأصلية الراقية.

فيلم الرجل الطائر Birdman 2014

وهو يعتبر واحد من أقل الأفلام ربحا في العصر الحديث بأرباح وصلت إلى 45 مليون دولار تقريبا، وميزانية 42 مليون دولار، وهو ينتمي إلى نوعية الكوميديا السوداء من خلال بطل الفيلم مايكل كيتون والذي يجسد شخصية ممثل مشهور بأدوار البطل الخارق ويحاول أن يعيد أمجاده.

وقد تم اعتباره واحد من أفضل الأفلام من بعض الجهات مثل معهد الفيلم الأمريكي، كما ترشح إلى 7 جوائز غولدن غلوب، وربح فعليا جائزة أفضل فيلم وأفضل مخرج في الأوسكار الـ87، وكان هذا كفيلا بأن يجعله واحدا من الأكثر نجاحا على الإطلاق ولكن هذا لم يحدث.

أضواء كاشفة Spotlight 2015

مع ميزانية 20 مليون دولار حقق هذا الفيلم الأمريكي الدرامي الفائز بجائزتي أوسكار أفضل فيلم وأفضل سيناريو نحو 85 مليون دولار فقط.

ورغم اعتباره واحدا من أفضل الأفلام التي تم انتاجها في عام 2015 إلا أنه لم يتصدر شباك التذاكر وكانت إيراداته ضعيفة سواء بالمقارنة بميزانيته أو بفوزه بالأوسكار أو بحتى إيرادات الأفلام في هذا العام.

ويدور حول فريق “سبوت لايت” الذي ينتمي إلى صحيفة بوسطن غلوب لنشر تحقيق بشأن الاعتداءات الجنسية التي تم ارتكابها على يد قساوسة كاثوليك بحق الأطفال في الأبرشية التابعة إلى بوسطن، ونال الفيلم انتقادات كبيرة للغاية.

 12 عاما من العبودية  12Years a Slave 2013

وهو حقق في شباك التذاكر حوالي 188 مليون دولار، في حين كانت ميزانيته 20 مليون دولار، لذا لا يعتبر فشل جماهيريا بالأرقام، ولكن إذا علمنا أن الاعلى إيرادات في هذا العام هو ملكة الثلج بإيرادات تخطت حاجو الـ2 مليار دولار فسنعرف لما وضعنا هذا الفيلم على قائمة أفلام الأوسكار التي لم تحقق نجاحا جماهيريا.

وتلقى الفيلم الكثير من الإشادات وهو مأخوذ عن رواية بالاسم نفسه، وحصل على 3 جوائز أوسكار وهي أفضل فيلم وأفضل ممثلة مساعدة وافضل مخرج بالإضافة إلى ترشحه إلى 6 أخرى.

وتدور قصته في عام 1841 عن شخص أسود اللون يتمتع بالحرية ويعيش مع زوجته وابنتيه في نيويورك ويعزف الكمان، إلى أن يتعرض إلى الخداع على يد شخصين يطلبانه في عمل لمدة أسبوعين ثم يخدرانه ويبيعانه كعبد في نيو أورلينز ليعيش 12 سنة في العبودية.

وهو فيلم تاريخي درامي أمريكي بريطاني، وهو ممتع ويثير التفكير ويجعلك أكثر رغبة في معرفة المزيد عن تلك الفترة في أمريكا، وهو يستحق الأوسكار عن جدارة لكنه ربما ليس مناسبا لجمهور السينما.

فيلم مخلوق الماء The Shape of Water 2017

وهو فاز بجائزة أفضل صورة للأوسكار وينتمي إلى فئة الأفلام الخيالية الأمريكية مع طابع رومانسي خفيف، إذ تور قصته حول فتاة بكماء تقع في غرام مخلوق عجيب ظهر لها فجأة من الماء وهو شبيه بالبشرة ويقع في الأسر وتحاول إنقاذه.

والفيلم يدور في فترة الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي وأمريكا حيث تتحول حياة إيزا بشكل كامل بعد اكتشاف تجربة سرية رهيبة داخل المعامل الأمريكية لإنتاج نوع جديد من الجنود والجواسيس.

وحقق الفيلم إيرادات 152 مليون دولار فقط مع ميزانية 20 مليون دولار، لذا لا يعتبر خاسرا في النهاية ولكن معظم الإقبال تم عليه بسبب ترشيحه إلى الأوسكار ولكنه لم يجد صدى جماهيريا كبيرا.

ورغم أن الأفلام السابقة من وجهة النظر التجارية لم تفشل تجاريا نظرا لأنها حققت إيرادات أعلى من تكلفتها، إلا أن ما حققته فعليا غير كاف نهائيا ليتم اعتبارها ضمن الأفضل في الأوسكار، خصوصا مع أفلام حققت نجاحا مدويا مثل تايتانيك وروكي وغيرها.

وكالات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق