رئيسيشئون أوروبية

قادة أوروبيون يطالبون بتشديد التأشيرات للروس المقاتلين في أوكرانيا

يدفع عدد من قادة الاتحاد الأوروبي نحو تشديد إجراءات منح التأشيرات للمواطنين الروس الذين شاركوا في الحرب في أوكرانيا، محذرين من أن عودة المقاتلين المسرحين قد تشكل تهديداً أمنياً متزايداً لدول منطقة شنغن.

وطالب قادة أوروبيون بارزون، من بينهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، المفوضية الأوروبية باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لتنظيم دخول المواطنين الروس الذين يمتلكون خبرة قتالية إلى أراضي الاتحاد الأوروبي.

وجاءت هذه الدعوة في رسالة مشتركة وجهها ثمانية قادة أوروبيين إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

وحذر القادة في الرسالة من أن الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا قد تخلق مخاطر أمنية داخلية طويلة الأمد داخل الاتحاد الأوروبي، خاصة مع عودة آلاف المقاتلين الروس من جبهات القتال.

وأشاروا إلى أن العديد من هؤلاء المقاتلين قد يسعون إلى السفر إلى أوروبا بعد انتهاء خدمتهم العسكرية أو أثناء فترات الإجازة أو التناوب العسكري.

كما حذروا من أن بعض هؤلاء المقاتلين قد يكونون من المجندين الذين تم تجنيدهم من السجون الروسية، وهو ما قد يزيد من مخاطر الجريمة المنظمة أو العنف داخل دول الاتحاد الأوروبي.

وقال القادة الأوروبيون إن السماح بدخول هؤلاء الأفراد قد يؤدي إلى زيادة الأنشطة الإجرامية أو دعم عمليات مرتبطة بدول معادية.

وأضافت الرسالة أن أي دخول محتمل لمقاتلين سابقين إلى منطقة شنغن قد يكون له تداعيات خطيرة على الأمن الداخلي لدول الاتحاد الأوروبي.

وتضم منطقة شنغن معظم دول الاتحاد الأوروبي وتسمح بحرية التنقل بين الدول الأعضاء دون ضوابط حدودية داخلية.

ويرى المسؤولون الأوروبيون أن هذا النظام قد يصبح عرضة للاستغلال إذا لم يتم تشديد الرقابة على منح التأشيرات.

وتشير تقديرات قطاع السياحة إلى أن المواطنين الروس قدموا ما بين 620 ألفاً و670 ألف طلب للحصول على تأشيرات شنغن خلال عام 2025.

ويضع هذا الرقم الروس بين أكثر خمس جنسيات تقدماً بطلبات التأشيرة لدخول الاتحاد الأوروبي.

كما تشير البيانات إلى أن نحو أربعة من كل خمسة متقدمين روس حصلوا بالفعل على التأشيرات.

ويرى بعض القادة الأوروبيين أن هذه الأرقام تعكس حاجة ملحة لمراجعة سياسات التأشيرات في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا.

وقد حظيت المبادرة بدعم عدد من دول شمال وشرق أوروبا التي تشعر بقلق خاص من التهديدات الأمنية المرتبطة بروسيا. وتشمل هذه الدول إستونيا وفنلندا ولاتفيا وليتوانيا ورومانيا والسويد.

وقد طالبت هذه الدول المفوضية الأوروبية بإعداد إجراءات جديدة تحدد قيوداً إضافية على منح التأشيرات للمواطنين الروس الذين يمتلكون خبرة قتالية.

كما دعت إلى دراسة تعديلات قانونية تسمح بفرض حظر دخول منسق على مستوى الاتحاد الأوروبي في حالات معينة.

وكان الاتحاد الأوروبي قد شدد بالفعل إجراءات منح التأشيرات للمواطنين الروس منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. وأصبحت معظم التأشيرات الممنوحة حالياً تصدر لفترات إقامة أقصر وبصلاحية محدودة مقارنة بالفترات السابقة.

ويرى مسؤولون أوروبيون أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقليل مخاطر التهديدات الأمنية المحتملة. لكن بعض الدول الأعضاء تعتقد أن هذه التدابير لا تزال غير كافية في ظل استمرار الحرب.

كما يخشى المسؤولون في دول البلطيق وأوروبا الشرقية من أن تؤدي عودة المقاتلين الروس إلى خلق تحديات أمنية جديدة.

وتشمل هذه المخاوف احتمال زيادة نشاط شبكات الجريمة المنظمة أو تنفيذ عمليات تخريبية داخل الاتحاد الأوروبي.

كما يحذر بعض المسؤولين من إمكانية استغلال هؤلاء المقاتلين في عمليات نفوذ أو تجسس لصالح موسكو.

وفي المقابل يرى بعض المسؤولين الأوروبيين أن تشديد القيود على التأشيرات قد يؤدي إلى تعقيد العلاقات مع المجتمع المدني الروسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى