رئيس شمال قبرص التركية يؤكد مصرع 8 أشخاص واستمرار البحث عن 18 مفقوداً بعد انقلاب عبّارة

أعلن رئيس جمهورية شمال قبرص التركية طوفان أرهورمان، الأحد، ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن حادث انقلاب عبّارة الركاب قبالة سواحل مدينة غيرنه إلى ثمانية أشخاص. وأكد الرئيس أن عمليات البحث والإنقاذ لا تزال مستمرة للعثور على ثمانية عشر شخصاً يُعتبرون مفقودين منذ وقوع الكارثة.
وقال أرهورمان للصحفيين إن العبارة انقلبت وغرقت في المياه المحيطة بمدينة غيرنه، مشيراً إلى أنها تستقر حالياً على عمق يبلغ 514 متراً تحت سطح البحر. وأوضح أن فرق البحث والإنقاذ تمكنت من إنقاذ 241 شخصاً كانوا على متن السفينة المنكوبة بنجاح.
وأضاف الرئيس القبرصي التركي قائلاً: فقد ثمانية أشخاص حياتهم على متن العبارة، وما زلنا نبحث عن ثمانية عشر شخصاً آخرين. وأشار إلى أنه جرى تحديد هويات أربعة من أصل ثمانية أشخاص عُثر على جثامينهم، فيما تتواصل الإجراءات الرسمية لتحديد هويات الأربعة الآخرين المتبقين.
وذكر أرهورمان استمرار عمليات البحث عن المفقودين دون انقطاع، بمشاركة عناصر إنقاذ إضافية وصلت من تركيا لدعم الجهود المبذولة في منطقة الحادث. وأكدت السلطات أن الفرق العاملة تعمل بجهد كبير لاستكمال المهمة في ظل الظروف الصعبة.
وفي سياق متصل، أعلن مجلس وزراء قبرص التركية الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام كاملة تضامناً مع ضحايا الحادث والمفقودين. وجاء هذا الإعلان الرسمي تعبيراً عن الحزن العميق الذي أصاب المجتمع جراء هذه المأساة الإنسانية.
كما ألغت سفارة تركيا في لفكوشا حفل استقبال كان مقرراً إقامته يوم الأحد، وذلك بمناسبة عيد النصر الموافق لثلاثين أغسطس آب. وقد جاء إلغاء الفعالية احتراماً لضحايا الحادث وتماشياً مع أجواء الحداد العامة.
وفي وقت سابق من نفس اليوم، أعلن رئيس وزراء جمهورية شمال قبرص التركية إنقاذ 237 شخصاً ووفاة سبعة آخرين جراء حادث انقلاب العبارة. وقد تطورت الأرقام لاحقاً لتعكس الواقع الميداني بدقة أكبر.
وصباح الأحد، أعلن وزير الأشغال العامة والنقل في جمهورية شمال قبرص التركية أرهان أريكلي تسرب المياه إلى داخل عبّارة قبالة سواحل مدينة غيرنه. وكان ذلك المؤشر الأول الذي أدى إلى اتخاذ إجراءات الطوارئ.
وأضاف الوزير أن عبّارة ركاب تابعة لشركة خاصة كانت قد غادرت ميناء غيرنه متجهة إلى ميناء طاشوجو في ولاية مرسين جنوبي تركيا. وكانت الرحلة منتظمة ضمن جدول الشركة الملاحي المعتاد قبل وقوع الحادث.
وذكر الوزير أن العبارة كانت تقل ما مجموعه 267 شخصاً، بينهم 259 راكباً وثمانية من أفراد الطاقم. وتشير الأرقام الأولية إلى أن معظم الضحايا كانوا من الركاب المسافرين بين البلدين.
وتستمر جهود الإنقاذ تحت إشراف مشترك بين الجهات المحلية والقادمة من تركيا، حيث يتم استخدام معدات متخصصة للوصول إلى موقع الغرق على العمق الكبير. وتعتمد الفرق على أحدث التقنيات لضمان سلامة العاملين واستعادة الجثث والمفقودين.
ويواجه فريق البحث تحديات كبيرة بسبب عمق المياه وظروف البحر التي قد تؤثر على كفاءة المعدات المستخدمة. ومع ذلك، فإن العزم على استكمال المهمة يبقى قوياً لدى جميع المشاركين في العملية.
وتتابع وسائل الإعلام المحلية والدولية تطورات الحادث لحظة بلحظة، بينما يتضامن السكان المحليون مع عائلات الضحايا. وتقدم المؤسسات الخيرية المساعدة اللازمة للعائلات المتضررة في هذه الفترة العصيبة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.


