توجيه تهمة الشروع في القتل لمتهم بطعن سعودي في لندن وسط تحذيرات السفارة من حمل الأموال

وجهت شرطة العاصمة البريطانية لندن، الأحد، تهمة الشروع في القتل إلى رجل يبلغ من العمر 58 عاماً، وذلك على خلفية طعن مواطن سعودي خلال محاولة سرقته في منطقة مايفير الراقية وسط العاصمة. وأكدت قناة الإخبارية السعودية الرسمية، عبر حسابها على منصة إكس، أن الشرطة وجهت للمتهم أيضاً تهم التسبب بأذى جسدي جسيم، ومحاولة السرقة، وحيازة سلاح أبيض في مكان عام.
وقعت الحادثة مساء الخميس الماضي في ميدان بيركلي الواقع بمنطقة مايفير، حيث تعرض مواطن سعودي لم يُكشف عن هويته، ويبلغ من العمر أربعينيات عمره، للطعن أثناء محاولة سرقته. وتم نقل الضحية فوراً إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، فيما كانت التحقيقات قد بدأت مباشرة بعد وقوع الحادث بوقت قصير.
وكانت السلطات البريطانية قد أوقفت الرجل البالغ من العمر 58 عاماً عند موقع الحادث، للاشتباه في تورطه في التسبب بأذى جسدي جسيم، وحيازة سلاح هجومي، والشروع في السرقة. ولا تزال التحقيقات مستمرة للكشف عن كافة الملابسات المحيطة بالحادث وتحديد الدوافع وراء ارتكاب الجريمة.
وتحركت السفارة السعودية لدى المملكة المتحدة، رداً على الواقعة، مطالبة السلطات البريطانية بالإسراع في استكمال إجراءات التحقيق، وكشف جميع التفاصيل المتعلقة بالحادث. ودعت الدبلوماسية الرياض المتسبب في الحادث إلى محاسبته وفقاً للقانون البريطاني، واتخاذ إجراءات فورية لتعزيز سلامة المواطنين والزوار في الأماكن العامة.
كما دعت السفارة مواطنيها المقيمين في بريطانيا إلى توخي الحيطة والحذر الشديد، وتجنب حمل المقتنيات الثمينة أو الأموال النقدية الكبيرة في الأماكن العامة. وجاء هذا التوجيه تحسباً لأي تطورات أخرى قد تؤثر على أمن المواطنين السعوديين في الخارج.
وفي وقت لاحق، أفادت القناة السعودية، السبت، بأن الاعتداء على المواطن السعودي يأتي ضمن موجة من الجرائم التي سجلتها السلطات البريطانية خلال العام الجاري، والتي تجاوزت 48 ألف جريمة. وطرح التقرير تساؤلات حول مدى أمان العاصمة لندن للسياح والمقيمين فيها في ظل تزايد معدلات العنف.
ونقل مراسل القناة عن شهود عيان أن المواطن السعودي تعرض للطعن خلال محاولة سرقته ليلًا في أحد الشوارع القريبة من فندق شانجريلا روزوود الشهير بمنطقة مايفير. وأكد الشهود أن الهجوم كان مفاجئاً وسريعاً، مما أدى إلى إصابة الضحية بجروح خطيرة.
وأوضح مراسل القناة أن حالة المواطن السعودي لا تزال حرجة، وأن الفريق الطبي يواصل تقديم الرعاية اللازمة له. وأشارت التقارير الأولية إلى أن الإصابة نجمت عن طعنات متعددة، مما استدعى تدخلات طبية عاجلة لإنقاذ حياته.
وتابع السفير السعودي وضع المريض وملابسات الحادثة باهتمام كبير، متابعاً التطورات الصحية عن كثب. وأكدت السفارة أنها تتواصل بشكل مستمر مع الجهات الطبية البريطانية لضمان حصول الضحية على أفضل رعاية ممكنة.
ولفت المراسل إلى أن منطقة مايفير تُعد من المناطق المؤمنة والخاضعة لمراقبة مكثفة بواسطة الكاميرات الأمنية. كما تتميز بوجود أعداد كبيرة من رجال الأمن والدوريات البوليسية التي تجوب الشوارع باستمرار.
ومع ذلك، تستقطب المنطقة الأثرياء والمشاهير، ما يجعلها هدفاً جذاباً للصوص والمجرمين الذين يستغلون الزحام والظروف المحيطة لتنفيذ جرائمهم. وهذا ما حدث في الحادث الأخير، حيث استغل الجاني الظروف لتنفيذ عملية السطو.
وتعتبر هذه الحادثة أحدث مثال على تزايد حالات العنف والجريمة في مناطق لندن الراقية، مما أثار قلق المجتمع الدولي والمقيمين في العاصمة البريطانية. وتسعى السلطات البريطانية الآن إلى تعزيز الإجراءات الأمنية لمنع تكرار مثل هذه الأحداث.
فيما تواصل الشرطة البريطانية جهودها للقبض على أي مشتبه بهم آخرين قد يكونوا تورطوا في الحادث. كما تجري فحوصات دقيقة على الأدلة المجمعة من موقع الجريمة لتحديد هوية الجناة بدقة.
وتظل القضية قيد المتابعة الدقيقة من قبل الجهات المختصة، مع توقع صدور أحكام قضائية في الوقت المناسب. وتعكف النيابة العامة على إعداد ملف القضية لتقديمه إلى المحكمة المختصة للنظر فيه.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.


