رئيسيشئون أوروبية

إجتماع أوروبي لمناقشة مساعدة أوكرانيا وانضمام تركيا للاتحاد

من المقرر أن يجتمع اليوم الخميس في بروكسل، وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، لمناقشة ملفات الساعة، في مقدمتها المساعدات العسكرية طويلة الأمد لأوكرانيا، بالإضافة إلى طلب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إعادة إطلاق عملية انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي.

إذا كان رؤساء دول وحكومات الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد وافقوا، في نهاية شهر يونيو الماضي، على تقديم “التزامات أمنية لأوكرانيا”، فإن النقاش حول ما يعنيه ذلك بشكل ملموس سينطلق الآن، حيث سيبحث وزراء خارجية هذه الدول خلال اجتماعهم اليوم الخميس في بروكسل، كيفية ضمان المساعدة العسكرية لأوكرانيا على المدى الطويل. فعلى مدى السنوات الأربع المقبلة، تقدر الفاتورة بحوالي 20 مليار يورو.

رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، كانت قد اقترحت، قبل شهر، على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تقديم مساعدات لأوكرانيا في حدود 50 مليار يورو على مدى السنوات الأربع المقبلة، معتبرة أن حزمة المساعدات هذه “ستسمح بإعادة تقدير الدعم المالي الأوروبي وفقا لتطور الوضع على ميدانيا”.

وشددت فون دير لاين على أهمية أن “يكون لأوكرانيا تدفق مالي مستقر”، مشيرة إلى أن كييف قدرت احتياجاتها الشهرية بحوالي أربعة مليارات يورو بالنسبة للأمور الأساسية.

غير أن هذه المساعدات المالية لكييف التي تحاول المفوضية الأوروبية التخطيط لصرفها، هي موضع خلاف بين الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. فالمجر، مثلا، لم تتردد في منع شرائح معينة من المساعدات.

وسيتعين المصادقة على تمديد الميزانية متعددة السنوات بالإجماع من قبل الدول الأعضاء، والحصول على موافقة البرلمان الأوروبي.

وبعيداً عن مسألة دعم أوكرانيا، سيكون الملف التركي على طاولة مناقشات وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد مطالبة الرئيس أردوغان بإعادة إطلاق عملية انضمام بلاده إلى الاتحاد.

ففي بداية شهر يوليو الجاري، وعشية بدء قمة حلف الناتو في فيلنيوس؛ جعل رجب طيب أردوغان دعمه لانضمام السويد إلى الناتو مشروطا باستئناف مفاوضات انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي المتوقفة منذ عام 2018.

طلب أردوغان هذا، يأتي في وقت تبدو أوروبا بحاجة إلى أنقرة، وفق دبلوماسيين ومحللين سياسيين، سواء فيما يتعلق بإنقاذ اتفاقية الحبوب التي تسمح بتصدير القمح الأوكراني عبر البحر الأسود، التي كانت تركيا تقف وراء التوصل إليها، والتي انسحبت منها روسيا هذا الأسبوع.

ولكن أيضا فيما يخص ملف الهجرة، مع العلم أنه تم في عام 2016 إبرام “صفقة” بين الاتحاد الأوربي وتركيا من أجل “إبقاء” الأخيرة للمهاجرين، لا سميا السوريون منهم، على أراضيها، مقابل دعم مالي. بعد ذلك، هددت تركيا في عدة مناسبات بفتح “حنفية المهاجرين” كلما تجدد  التوتر مع الأوروبيين.

علاوة على ملفي الحبوب الأوكرانية والمهاجرين، يجد الأوروبيون أنفسهم بأمسّ الحاجة إلى تركيا في ظل التحديات التي يواجهونها فيما يتعلق بالطاقة.

فمنذ انتهاء شحنات الغاز الروسية، بات الاتحاد الأوروبي أمام تحدي تنويع مصادر إمداده؛ وعليه يُمكن لأنقرة، التي تحتل موقعاً محورياً، أن تلعب دورا مهما في هذه المسألة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى