شؤون دوليةمنوعات

تعرف على تفاصيل حياة الرؤساء الأميركيون بعد مغادرة البيت الأبيض

واشنطن- يخضع الرؤساء الأمريكيون لقوانين والتزامات صارمة حتى بعد مغادرتهم البيت الأبيض وانتهاء ولايتهم بحيث يخضعون لجملة أحكام تؤطر حياته وتستمر معه حتى وفاته.

وتظهر الوقائع أنه في اللحظة التي يتسلم فيها أي رئيس جديد مقاليد السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية تتغير حياته بشكل نهائي تقريبا.

ومغادرة البيت الأبيض لا تعني أن كل شيء انتهى، فأن تكون رئيسا سابقا في الولايات المتحدة يفرض الالتزام بمجموعة من الواجبات والأوامر والممنوعات ترافق صاحبها حتى يومه الأخير.

ويعيش الرؤساء السابقون حياة مرفهة، فبمجرد مغادرتهم المنصب، يحصلون على معاش تقاعدي مدى الحياة ينمو سنويا تماشيا مع معدلات التضخم.

وحرص المشرعون على هذا الامتياز بعد مغادرة الرئيس الأسبق هاري ترومان لمنصبه عام 1953، عندما اكتشف أنه وعائلته كانوا مفلسين عمليا.

حينها تقرر حماية سمعة الرئاسة الأميركية وضمان وضع مادي مريح للرؤساء السابقين حتى نهاية حياتهم، تلك النهاية التي تتكفل الدولة الفدرالية بتنظيم إجراءاتها من خلال وزارة الخارجية التي تتولى تنظيم بروتوكول الجنازة وتشرف عليه، وحينها فقط يسدل الستار على علاقة تظل تربط الرئيس السابق بمنصبه حتى لحظة المغادرة للمرة الأخيرة.

وتقتضي القوانين أن يتمتع الرئيس السابق بحراسة كاملة لمدة 10 سنوات، وذاك يعني أنه لا يستطيع أن يقوم بأي تحرك خارج إقامته دون علم ومرافقة جهاز الحراسة الخاصة به.

وتمتد هذه الحراسة أيضا لأفراد أسرته، ويتمتع بها الأبناء حتى بلوغ سن 16 سنة.

ولا يسمح للرئيس السابق بقيادة السيارات في الطرق العامة، أو التمتع بحياة خاصة على الهاتف وشبكات التواصل.

وتراقب وكالات الأمن الأميركية، هواتف الرؤساء السابقين ودردشاتهم ورسائلهم تحسبا لأي تهديد عبر المكالمات أو التغريدات المشبوهة.

كما تفحص خدمة البريد الأميركي الرسائل والطرود الموجهة باسم الرؤساء السابقين.

ونجحت الخدمة السرية قبل سنوات بالفعل في كشف متفجرات كانت في طريقها إلى عدد من الشخصيات المهمة من بينها الرئيسان السابقان باراك أوباما وبيل كلينتون.

والخروج من البيت الأبيض لا يعني انتهاء المسؤولية بحماية أمن الولايات المتحدة، حيث يتلقى الرؤساء السابقون بانتظام إحاطات تتعلق بالأمن القومي، كما يطلب الرئيس الموجود في المنصب نصيحتهم ويستشيرهم كلما بدا له ذلك ضروريا.

ولا يمكن السماح للرئيس السابق بالذهاب إلى السينما، ويتمثل كل ما ينبغي عليه فعله بكل بساطة إحضار فيلم إلى البيت الأبيض والاستمتاع بمشاهدته.

ويعد خروج الرئيس لتناول العشاء من بين الأنشطة المسموح بها إلى حد ما، على الرغم من ضرورة التنسيق مسبقا مع الخدمة السرية حتى يتمكنوا من تأمين المطعم.

علاوة على ذلك، قد لا يتمكن الرئيس من تناول الطعام خارج البيت الأبيض ما لم يكن “متذوق الطعام” الرسمي موجودا للتأكد من أن الطعام آمن ويمكن تناوله، وذلك وفقا لما ذكره بينسكر.

والقيادة ليست من مهام الرئيس، وإنما توضع على ذمة الرئيس سيارة مؤمنة للغاية يقودها سائق خاضع لتدريب مكثف للاستعداد لحالة الطوارئ.

وعدم القدرة على مشاهدة أطفالهم وهم يطورون مواهبهم ومساندتهم في هذه المناسبات، كانت من بين أسوأ القيود التي ذكرها بعض الرؤساء السابقين، والتي أثرت على أسرهم بشكل مباشر.

ويتطلب حضور حفلة رقص أو حدث رياضي لطفل أو حفيد الكثير من الإجراءات الأمنية المكثفة سواء للحاضرين أو للمشاركين الآخرين.

في المقابل، كان بعض أطفال الرؤساء يدرسون في البيت الأبيض، تجنبا للتهديدات الأمنية التي قد يشكلها الالتحاق بمدرسة تقليدية.

ويتعين على الخدمة السرية أن تكون على دراية بجميع التهديدات الأمنية الجديدة في ظل استمرار التقدم التكنولوجي.

ولا يستطيع الرئيس أن يسافر على متن رحلة تابعة لشركة الخطوط الجوية الأميركية.

وهذه العادة تعد من بين العادات الطبيعية القليلة التي لا يستطيع الرئيس فعلها مطلقا. كما أنه من غير المنطقي أن تتحمل عناء السفر مع شركات الطيران التجارية بينما تجد الأسطول الرئاسي في خدمتك.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى