رئيسيشئون أوروبية

بريطانيا تواجه أول اختبار فعلي لخروجها من السوق الأوروبية الموحدة الاثنين

لندن – تبدأ بريطانيا اليوم الاثنين أول اختبار فعلي لها بعد خروجها من السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي لمعرفة إن كان عبور آلاف الشاحنات الحدود عبر بحر المانش سيتم من دون عوائق بعد عطلة نهاية الأسبوع.

وبذلك سيكون نجاح مرحلة ما بعد بريكست أساسيا لرئيس الوزراء بوريس جونسون الذي يجد نفسه أمام ملفات أخرى ملحة.

حيث تعاني المملكة المتحدة من فيروس كورونا المستجد بقوة مع أكثر من 75 ألف حالة وفاة وهي من أسوأ الحصائل في أوروبا مع ما يرافق ذلك من أزمة اقتصادية.

كما يهدد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي وحدة البلاد إذ تضغط رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجون على الحكومة البريطانية لتمنحها حق إجراء استفتاء حول استقلال بلادها.

وفي حال فوز داعمي الاستقلال، وعدت ستورجون بانضمام اسكتلندا التي صوتت بنسبة 62 % ضد البريكست، إلى الاتحاد الأوروبي.

وكانت المملكة المتحدة باشرت حياتها خارج الاتحاد الأوروبي بعد زواج دام قرابة النصف قرن، نهاية الأسبوع الماضي من دون عوائق.

في حين سيسمح اتفاق تجاري ابرم عشية عيد الميلاد بين لندن والاتحاد الأوروبي بتجنب فرض رسوم جمركية ونظام حصص.

يذكر أن الفشل كان في التوصل إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة ليتسبب بفوضى عند الحدود.

إلا أن عودة المعاملات الجمركية التي اختفت مدة عقود قد تؤدي إلى اضطرابات اعتبارا من الاثنين مع معاودة النشاط الكامل.

فللسماح لها بالتنقل على طرقات محافظة كنت، ينبغي على الشاحنات الأوروبية أن تحصل على إذن يوفر إلكترونيا يثبت أنها استكملت مسبقا المعاملات الضرورية.

ويواجه المخالفون غرامة قدرها 300 جنيه استرليني (334 يورو).

إضافة لذلك تخشى الحكومة أن يتوجه سائقو الشاحنات إلى دوفر من دون هذا الأذن ما قد يؤدي إلى تأخر واختناقات في هذا المرفأ ومحيطه.

وترى الحكومة أن غالبية الشركات الكبيرة باتت جاهزة لاحترام القواعد الجديدة إلا أن نصف الشركات الصغيرة والمتوسطة قد لا تكون اتخذت الإجراءات الضرورية للتصدير إلى أوروبا.

ولتجنب الاختناقات، أقامت الحكومة موافق شاحنات شاسعة واعتمدت أذونات لدخول منطقة كنت.

وكان السائق الروماني الكسندرو راريتشي وصل صباح الجمعة إلى بريطانيا وكانت رحلته “طبيعة بالكامل” على ما قال لوكالة فرانس برس فيما أقر بانه لم يسمع من قبل عن ترخيص للتنقل داخل كنت.

وتضاف المعاملات الجديدة عند الحدود إلى لزوم خضوع سائقي الشاحنات لفحص كوفيد-19 قبل 72 ساعة على الأقل من عبورهم بحر المانش على أن تكون نتيجته سلبية، في إجراء فرضته فرنسا لتجنب دخول مصابين إلى أراضيها.

وأعلنت وزارة النقل البريطانية السبت إقامة 20 موقعا لإجراء فحوصات في البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع على أن تليها أخرى إضافية خلال الأسبوع الراهن.

وأوضح وزير النقل غرانت شابس “هذه المراكز الجديدة في محطات الوقود والشركات ستساعد في تقليص التأخر”.

والهدف من ذلك تجنب المشاهد الفوضوية التي سجلت قرابة عيد الميلاد عندما علقت آلاف الشجانات في بريطانيا بعد إقفال فرنسا للحدود بسبب الارتفاع الكبير في الإصابات جراء فيروس كورونا المتحور.

وتمكنت الشاحنات من معاودة طريقها بعد خضوع السائقين لفحوصات بمشاركة نحو ألف عسكري.

وخلافا للاتحاد الأوروبي قررت الحكومة البريطانية فرض عمليات تدقيق جمركية عند الحدود تدريجا.

وهي لن تشمل البضائع كلها إلا اعتبارا من تموز/يوليو.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى