انتكاسة جديدة لسانشيز مع توقع خسارة الاشتراكيين انتخابات قشتالة وليون

تتجه الانتخابات الإقليمية في منطقة قشتالة وليون الإسبانية إلى توجيه ضربة جديدة للحزب الاشتراكي الحاكم، في ظل توقعات بتقدم حزب الشعب المحافظ وحصوله على أكبر حصة من الأصوات.
وتشير تقديرات أولية إلى أن الحزب الاشتراكي بقيادة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز سيخسر عدداً من المقاعد في البرلمان الإقليمي، في نتيجة قد تعمّق الضغوط السياسية عليه قبل الانتخابات الوطنية المقبلة.
وبحسب استطلاعات للرأي أُجريت لصالح صحيفة “إل موندو”، من المتوقع أن يحصل الحزب الاشتراكي على ما بين 25 و27 مقعداً في البرلمان الإقليمي المكوّن من 81 مقعداً، بعد أن يخسر ما بين مقعد وثلاثة مقاعد مقارنة بالانتخابات السابقة.
ويمثل هذا الأداء أحد أضعف النتائج التي يحققها الحزب في المنطقة منذ بدء الانتخابات الإقليمية فيها عام 1983.
وفي المقابل، يُرجّح أن يحتفظ حزب الشعب الإسباني بموقعه كأكبر حزب في قشتالة وليون، مع توقع حصوله على ما بين 30 و32 مقعداً في البرلمان.
لكن هذه النتيجة لن تمنحه الأغلبية المطلقة، ما قد يدفعه إلى البحث مجدداً عن تحالف حكومي مع حزب اليمين المتطرف حزب فوكس.
وتشير التوقعات إلى أن حزب فوكس قد يحقق مكاسب ملحوظة في هذه الانتخابات، إذ من المتوقع أن يحصل على أكثر من 20 في المئة من الأصوات، وأن يزيد عدد مقاعده في البرلمان الإقليمي من 13 مقعداً إلى ما بين 17 و19 مقعداً.
وكان رئيس إقليم قشتالة وليون ألفونسو فرنانديز مانويكو قد أصبح عام 2022 أول زعيم لحزب الشعب يشكل حكومة ائتلافية مع حزب فوكس.
غير أن هذا التحالف لم يستمر طويلاً، إذ انهار بعد عامين بسبب خلافات بين الطرفين بشأن سياسات الهجرة.
وخلال الحملة الانتخابية الأخيرة، سعى حزب فوكس إلى تقديم نفسه بديلاً رئيسياً للناخبين المحافظين بدلاً من أن يكون شريكاً ثانوياً لحزب الشعب.
وتأتي هذه الانتخابات في سياق سلسلة من الانتكاسات التي تعرض لها الحزب الاشتراكي في الانتخابات الإقليمية خلال الأشهر الأخيرة.
فقد خسر الحزب بالفعل انتخابات إقليمية في كل من إكستريمادورا في ديسمبر الماضي، ثم في أراغون الشهر الماضي.
ويرى مراقبون أن هذه النتائج قد تشكل إنذاراً مبكراً للحكومة الإسبانية قبل الانتخابات الإقليمية المقبلة في الأندلس هذا الصيف، وكذلك قبل الانتخابات العامة التي يجب إجراؤها قبل أغسطس عام 2027.
وخلال الحملة الانتخابية، حاول الحزب الاشتراكي استغلال التوترات الدولية في حملته السياسية، خاصة الخلاف بين سانشيز والرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الحرب في الشرق الأوسط.
وركز الحزب على خطاب مناهض للحرب، منتقداً الضربات العسكرية الأميركية في المنطقة، في محاولة لكسب دعم الناخبين.
لكن هذا الخطاب لم ينجح في جذب الناخبين في المناطق الريفية في قشتالة وليون، كما لم يحدّ من صعود حزب فوكس الذي أعلن دعمه الصريح لسياسات ترامب الخارجية.
كما ساهمت التداعيات الاقتصادية للحرب، بما في ذلك ارتفاع أسعار الغاز والأسمدة في إسبانيا، في تشكيل مزاج انتخابي معقد في المناطق الريفية.
وفي الوقت نفسه، تمكنت عدة أحزاب إقليمية صغيرة من الفوز بمقاعد في البرلمان، من بينها اتحاد شعب ليون وحزب سوريا الآن وحزب من أجل أفيلا.
ومن المتوقع أن يشكل نواب هذه الأحزاب كتلة قد تصل إلى سبعة مقاعد، ما قد يمنحهم دوراً مهماً في أي مفاوضات لتشكيل الحكومة الإقليمية.


