رئيسيشؤون دولية

أوكرانيا تستضيف قمة الاتحاد الأوروبي في لفيف لدفع مساعي الانضمام رغم فيتو المجر

تستعد أوكرانيا لاستضافة قمة غير رسمية لوزراء الشؤون الأوروبية في مدينة لفيف غرب البلاد يومي 10 و11 ديسمبر/كانون الأول، في خطوة تهدف إلى كسر الجمود في مساعي انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي، رغم استمرار معارضة رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي يستخدم حق النقض (الفيتو) لإبطاء العملية.

وتأتي القمة في وقت تكافح فيه بروكسل للوفاء بتعهداتها تجاه دعم أوكرانيا، حيث تأخرت الموافقة على اقتراح قرض بقيمة 140 مليار يورو باستخدام الأصول الروسية المجمدة بسبب اعتراضات بعض الدول، بينها بلجيكا.

وتشكل هذه الخطوة جزءًا من مسعى أوروبي لإظهار الدعم السياسي لجهود الإصلاح والتكامل في أوكرانيا، وتعزيز فكرة أن مستقبل البلاد يكمن ضمن الاتحاد الأوروبي.

وقد وُجّهت الدعوة للقمة بشكل مشترك باسم الدنمارك، التي تتولى رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي حاليًا، ونائب رئيس الوزراء الأوكراني، تاراس كاتشكا.

ووفقًا للوثيقة الرسمية، سيتركز النقاش على التقدم الذي أحرزته أوكرانيا على طريق العضوية، وتقييم الإصلاحات التي نفّذتها كييف، وتبادل الأفكار حول الخطوات التالية لدفع عملية الانضمام قدمًا.

وتمكنت أوكرانيا منذ حصولها على وضع المرشح كعضو محتمل في الاتحاد عام 2022 من تنفيذ إصلاحات واسعة النطاق، شملت الجوانب الاقتصادية والقضائية ومكافحة الفساد، رغم استمرار الحرب الروسية في عدة مناطق من البلاد.

ومع ذلك، يقف حق النقض المجري عائقًا أمام افتتاح فصول المفاوضات الرسمية، ما يخلق مأزقًا سياسيًا أمام بروكسل التي تسعى لتحقيق تقدم ملموس في ملف الانضمام.

في مواجهة هذا الجمود، أشار مسؤولان لصحيفة بوليتيكو إلى أن القمة في لفيف تهدف إلى اعتماد نهج “التنفيذ المسبق”، يسمح لأوكرانيا وجارتها مولدوفا بالبدء في العمل على الجولة التالية من الإصلاحات دون انتظار الموافقة الرسمية من جميع أعضاء الاتحاد.

ويتيح هذا الأسلوب للكيانين التحرك بسرعة إذا ما تم حل الأزمة السياسية مع المجر لاحقًا.

ويواجه أوربان اختبارًا سياسيًا صعبًا العام المقبل مع الانتخابات البرلمانية المقررة في موعد أقصاه أبريل/نيسان 2026، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تخلف حزبه الحاكم، فيدس، أمام تحالف تيسا المؤيد للاتحاد الأوروبي بقيادة السياسي المعارض بيتر ماجيار.

وقد يدفع هذا الواقع أوربان إلى إعادة تقييم موقفه من فيتو الانضمام الأوكراني.

وفي احتفال بتقرير إيجابي صادر عن بروكسل حول تقدم الإصلاح في بلاده، صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الماضي بأن أوكرانيا ستصبح عضوًا كاملاً في الاتحاد الأوروبي “بطريقة عادلة عندما تقف أوكرانيا في وجه نفسها وعندما تنتهي الحرب”، مؤكدًا تصميم بلاده على المضي قدمًا رغم التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية.

وتمثل القمة في لفيف فرصة نادرة لدبلوماسيي الاتحاد الأوروبي لإظهار دعمهم السياسي للانضمام الأوكراني، ولتأكيد أن الاتحاد مستعد لمساندة الجهود الداخلية لتعزيز الإصلاحات.

وهي كذلك اختبار لقدرة كييف على الاستفادة من استراتيجيات جديدة لتجاوز العقبات، خصوصًا مع تعقيدات العملية السياسية الداخلية في المجر، ما يجعل هذه القمة خطوة محورية في مسار عضوية أوكرانيا المستقبلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى