أوكرانيا تعلن استعادة مئات الكيلومترات في دنيبروبيتروفسك

أعلنت أوكرانيا أنها استعادت السيطرة شبه الكاملة على منطقة دنيبروبيتروفسك بعد سلسلة من الهجمات المضادة التي أدت إلى استعادة مئات الكيلومترات المربعة من الأراضي، في تطور قد يعرقل خطط موسكو العسكرية للعام الحالي.
وقال رئيس المديرية العملياتية في هيئة الأركان العامة الأوكرانية أولكسندر كومارينكو إن القوات الأوكرانية حررت أكثر من 400 كيلومتر مربع من الأراضي خلال العمليات الأخيرة.
وأوضح أن وحدات من القوات المحمولة جواً والألوية الميكانيكية الأوكرانية شاركت في هذه العمليات، ما أدى إلى استعادة السيطرة على معظم الإقليم، مع بقاء عدد محدود من القرى الصغيرة التي لا تزال بحاجة إلى عمليات تمشيط.
وأشار كومارينكو إلى أن القوات الروسية حاولت التوغل في المنطقة ضمن خطة أوسع تهدف إلى توسيع العمليات خارج منطقة دونباس وإنشاء منطقة عازلة على طول أجزاء من الحدود.
لكن التقدم الأوكراني الأخير أدى إلى تقويض هذه الاستراتيجية وإجبار القوات الروسية على التراجع في عدة مواقع.
وجاءت هذه التطورات بعد أسابيع من الهجمات المضادة الأوكرانية التي بدأت في أواخر يناير وتصاعدت خلال شهر فبراير.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد لمح إلى هذه العمليات في مقابلة إعلامية الأسبوع الماضي، مشيراً إلى تحسن الوضع الميداني في بعض الجبهات.
ويرى محللون عسكريون غربيون أن تأثير هذه العمليات بدأ يتجاوز حدود المنطقة المباشرة للمعارك.
ففي تقييم نشره معهد دراسة الحرب في التاسع من مارس، أشار المعهد إلى أن الهجمات المضادة الأوكرانية أحدثت آثاراً تكتيكية وعملياتية قد تعرقل الخطط الروسية للهجوم خلال ربيع وصيف عام 2026.
وتكمن أهمية هذه التطورات في أن القادة الروس كانوا يأملون في تحقيق تقدم من عدة محاور باتجاه مدينة زابوروجيا، وهو ما كان قد يمهد الطريق لتوسيع العمليات العسكرية في جنوب البلاد.
لكن العمليات الأوكرانية المضادة التي جرت في بداية العام الحالي يبدو أنها أبطأت تلك الخطط قبل أن يتم تثبيتها بشكل كامل.
وخلص تقييم المعهد إلى أن موسكو قد تضطر الآن إلى التخلي عن بعض العمليات المخطط لها في مناطق مثل زابوروجيا أو دونيتسك أو إعادة تقييمها بشكل كبير.
وفي الوقت نفسه، لا تزال روسيا تمارس ضغوطاً عسكرية على أوكرانيا في مناطق أخرى من الجبهة.
وعند سؤاله عن النشاط العسكري الروسي المتزايد قرب منطقة سومي الحدودية، قال زيلينسكي إن موسكو لا تزال تسعى لإنشاء منطقة عازلة هناك وفي منطقة خاركيف المجاورة.
لكنه أكد أن القوات الأوكرانية تمكنت حتى الآن من إحباط هذه المحاولات.
وقال زيلينسكي إن الجيش الأوكراني يراقب الوضع على طول الحدود عن كثب ويواصل الدفاع عن البلدات والبنية التحتية من الهجمات الروسية.
وأضاف أن الهجمات الروسية ما زالت تستهدف مواقع مدنية في بعض المناطق، رغم استمرار القوات الأوكرانية في الحفاظ على مواقعها الدفاعية.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تدخل فيه الحرب بين روسيا وأوكرانيا عامها الخامس منذ بدء الغزو الروسي واسع النطاق.
ورغم حشد موسكو أعداداً كبيرة من القوات وشن هجمات متواصلة على طول الجبهة، فإن القوات الروسية لا تزال تواجه صعوبة في تحقيق اختراقات استراتيجية كبيرة في عدة قطاعات من ساحة المعركة.



