المفوضية الأوروبية تعلن احتواء هجوم إلكتروني استهدف منصاتها وتحذر من تسريب بيانات

أعلنت المفوضية الأوروبية فتح تحقيق في هجوم إلكتروني استهدف مواقعها الرسمية، مؤكدة احتواء الحادثة واتخاذ إجراءات فورية للحد من تداعياتها.
وأوضحت المفوضية أنها رصدت الهجوم يوم الثلاثاء، وتحركت مباشرة لتأمين الأنظمة المتأثرة، مشيرة إلى أن الهجوم استهدف البنية التحتية للحوسبة السحابية المستخدمة في تشغيل منصة Europa.eu، التي تضم مواقع مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
وأكدت المفوضية أن الهجوم لم يؤثر على أنظمتها الداخلية، إلا أن التحقيقات الأولية تشير إلى احتمال سرقة بعض البيانات من المواقع الإلكترونية المرتبطة بالمنصة.
وتشمل هذه المنصة مواقع المفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي، إلى جانب مؤسسات أوروبية أخرى تعتمد على نفس البنية الرقمية.
ولم تكشف المفوضية عن الجهة المسؤولة عن الهجوم، في وقت تتزايد فيه الهجمات السيبرانية التي تستهدف الحكومات والمؤسسات الأوروبية، سواء من قبل مجموعات إجرامية أو جهات مدعومة من دول.
ويأتي هذا التطور في سياق تحذيرات سابقة من وكالة الأمن السيبراني للاتحاد الأوروبي (ENISA)، التي أشارت إلى أن أوروبا تتعرض لخسائر متزايدة نتيجة تصاعد الهجمات الإلكترونية.
وأكدت المفوضية أنها بدأت التواصل مع المؤسسات الأوروبية التي قد تكون تأثرت، في إطار تقييم شامل للأضرار المحتملة، إلى جانب استمرار مراقبة الأنظمة لضمان عدم تجدد الهجوم.
كما أوضحت أنها ستجري تحليلًا مفصلًا للحادثة بعد انتهاء التحقيقات، بهدف تعزيز أنظمة الحماية الإلكترونية ومنع تكرار مثل هذه الهجمات في المستقبل.
وتشير المعطيات إلى أن الهجوم يندرج ضمن موجة أوسع من الهجمات السيبرانية التي تستهدف البنى التحتية الرقمية في أوروبا، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الخدمات السحابية لإدارة العمليات الحكومية.
وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه الاتحاد الأوروبي في المجال الرقمي، حيث أصبحت الهجمات الإلكترونية أحد أبرز التهديدات للأمن المؤسسي.
وتُعد هذه الواقعة امتدادًا لسلسلة اختراقات سابقة، أبرزها الهجوم الذي تعرض له البرلمان الأوروبي في عام 2024، والذي أدى إلى تسريب بيانات بعد اختراق نظام الموارد البشرية.
وتتولى وحدة CERT-EU مسؤولية التعامل مع مثل هذه الحوادث، حيث تعمل ضمن منظومة تكنولوجيا المعلومات التابعة للمفوضية، وتنسق جهود الحماية والاستجابة.
وتعكس هذه التطورات تصاعد التهديدات السيبرانية التي تواجه المؤسسات الأوروبية، في وقت تسعى فيه بروكسل إلى تعزيز قدراتها الدفاعية الرقمية، وسط بيئة دولية متزايدة التعقيد.



