تكنولوجيارئيسي

 فشل أوروبي في الاتفاق على تأجيل قانون الذكاء الاصطناعي بسبب خلافات تنظيمية

فشل مشرعو الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق بشأن تأجيل أجزاء من قانون الذكاء الاصطناعي، بعد مفاوضات مكثفة استمرت حتى ساعات الصباح الأولى، وسط خلافات حادة حول القواعد المنظمة للآلات والأجهزة الطبية.

وانتهت المحادثات بين ممثلي البرلمان الأوروبي ودول الاتحاد دون اتفاق، رغم السعي لتأجيل تطبيق بعض بنود القانون حتى ديسمبر 2027، بما في ذلك حظر تطبيقات التعري المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

وقرر المفاوضون تعليق المحادثات دون تحديد موعد لاستئنافها، وفق ما أفاد به مسؤولون ودبلوماسيون أوروبيون، في خطوة تزيد من حالة عدم اليقين القانوني مع اقتراب موعد تطبيق القواعد الجديدة في أغسطس المقبل.

وتشير المعطيات إلى أن القواعد الخاصة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي عالية المخاطر ستدخل حيز التنفيذ قريباً، فيما كان المشرعون يسابقون الزمن للاتفاق على تأجيلها قبل نهاية أبريل.

وتمحور الخلاف الرئيسي حول طلب تقدمت به قوى يمين الوسط في البرلمان الأوروبي، بدعم من ألمانيا، للسماح لبعض المنتجات، مثل الآلات والأجهزة الطبية، بالامتثال لمتطلبات الذكاء الاصطناعي من خلال القوانين القطاعية بدلاً من قانون الذكاء الاصطناعي العام.

ويسعى المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى تخفيف القيود المفروضة على الذكاء الاصطناعي الصناعي، بهدف دعم شركات صناعية كبرى مثل سيمنز وبوش وتعزيز تنافسيتها.

وأكدت النائبة الألمانية سفينيا هان أن مقترح البرلمان يهدف إلى استثناء الذكاء الاصطناعي الصناعي من القانون العام لتجنب الازدواجية التنظيمية، معتبرة أن موقف الرئاسة القبرصية لمجلس الاتحاد لم يكن مرناً بما يكفي لتحقيق تقدم.

وقد واجه هذا التوجه معارضة قوية من عدد من دول الاتحاد الأوروبي ومن تيارات يسار الوسط، التي اتهمت حزب الشعب الأوروبي بالانحياز لمواقف قد تؤدي إلى تعطيل التشريع.

ووصفت النائبة الهولندية كيم فان سبارنتاك ما جرى بأنه “انقلاب ألماني” داخل البرلمان، محذرة من أن التأخير قد يخلق فراغاً قانونياً يضر بالصناعة الأوروبية.

وتبنت النائبة السويدية أربا كوكالاري موقفاً وسطياً، مشيرة إلى الحاجة لمزيد من الوقت لإتمام الاتفاق، مع الدعوة إلى تقليل البيروقراطية.

وتتابع جماعات الضغط في قطاع التكنولوجيا التطورات عن كثب، في ظل مخاوف من أن يؤدي عدم التوصل إلى اتفاق قبل الموعد النهائي إلى تعقيدات قانونية تؤثر على الشركات العاملة في المجال.

وحذر المدير العام لمنظمة DOT Europe بن بريك من أن انهيار المحادثات يمثل انتكاسة، داعياً إلى استئناف المفاوضات بسرعة للتوصل إلى حل.

وأكدت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية هينا فيركونين أهمية إنهاء المحادثات في أقرب وقت ممكن، مع التشديد في الوقت ذاته على ضرورة التوصل إلى نص تشريعي متوازن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى