شئون أوروبية

رئيس جامعة كامبريدج يرفض «هجمة عنصرية» على أكاديمي أسود عُثر عليه ميتاً بعد اتهامات بالانتحال

رفض رئيس جامعة كامبريدج كريس سميث، الاثنين، الانضمام إلى ما وصفه بـ«هجمة عنصرية» استهدفت أكاديمياً بعينه، في تعليق من قيادة الجامعة على وفاة الأستاذ الأسود جيسون أرداي الذي عُثر عليه ميتاً الجمعة الماضي، بعد استقالته من منصبه إثر فتح تحقيق في اتهامات تتعلق بالسرقة الفكرية.

وقال سميث لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن من المهم التحقيق في ادعاءات الانتحال «بصرامة»، لكنه أضاف: «من الصواب أن نرفض الانضمام إلى هجمة عنصرية تستهدف أكاديميا بعينه»، دون أن يذكر أرداي بالاسم.

من الاستقالة إلى الوفاة

أرداي (41 عاماً)، أصغر أستاذ أسود في تاريخ كامبريدج، استقال من منصبه في الخامس من آب/أغسطس، عقب فتح تحقيق في مزاعم تتعلق بالسرقة الفكرية وبتلفيق أو تضخيم جوانب من سيرته الذاتية. وبعد ذلك بأيام عُثر عليه ميتاً.

وكانت الاتهامات قد حظيت بتغطية واسعة في الإعلام البريطاني بعد تصريحات أدلى بها في تموز/يوليو ناثان كوفناس، الأستاذ السابق الذي أُقيل من منصبه في كامبريدج عام 2024، وأكد فيها أنه وجد العديد من مواضع السرقة الفكرية في أعمال أرداي الأكاديمية.

عريضة بـ31 ألف توقيع وحملة تبرعات

وأعلن منظّمو حملة، الأحد، أن أكثر من 31 ألف شخص، بينهم أعضاء في البرلمان البريطاني، وقّعوا عريضة تحثّ رئيس الوزراء آندي بورنم على فتح تحقيق بشأن مزاعم تعرّض أرداي لمضايقات من جانب وسائل إعلام دفعته إلى الانتحار.

وكان بورنم، وهو خريج كامبريدج، قد وصف وفاة أرداي بأنها «مأساة على مستويات عديدة». وحمّلت عائلة الأكاديمي مسؤولية وفاته لـ«حملة التضليل» ضده، فيما تجاوزت قيمة حملة تبرعات عبر الإنترنت لدعم العائلة 146 ألف جنيه إسترليني حتى صباح الاثنين.

أسئلة مفتوحة عن التعيين

وتواجه كامبريدج تساؤلات متزايدة بشأن طريقة تعاملها مع الاتهامات الموجهة إلى أرداي. وخلال الأسبوع الماضي، وقبل الإعلان عن وفاته، أعلنت نائبة رئيس الجامعة ديبورا برنتيس فتح تحقيق في ظروف تعيينه وفي فترة عمله داخل الجامعة.

ورأى النائب المعارض جيمس كليفرلي، الذي تنحدر والدته من أصول سيراليونية، في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية الاثنين، أن بعض التدقيق الذي تعرّض له أرداي كان «على الأرجح» بدوافع عنصرية. لكنه أوضح أن الوضع «ما كان ليصل أبدا إلى هذا الحد لو أن العاملين في الأوساط الجامعية، وليس في جامعة كامبريدج وحدها، أجروا التحريات الدقيقة وعمليات التدقيق اللازمة التي ينبغي أن تُجرى عند تعيين أي أكاديمي في منصب رفيع».

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى