خبراء: موجات الحر قد تكلّف الاتحاد الأوروبي 180 مليار يورو من ناتجه المحلي

يقدّر خبراء اقتصاديون أن موجات الحر التي ضربت القارة قد تكلّف الاتحاد الأوروبي ما يصل إلى 180 مليار يورو (153 مليار جنيه إسترليني) من ناتجه المحلي الإجمالي، في فاتورة تتجاوز كلفة إطفاء الحرائق والإغاثة إلى إنتاجية العاملين وحركة النقل النهري وتوليد الكهرباء والمحاصيل الزراعية.
الحرارة تُقاس بساعات عمل ضائعة
الأساس الذي يقوم عليه التقدير أن إنتاجية العاملين تميل إلى الانخفاض كلما تجاوزت درجات الحرارة 30 درجة مئوية. وكلما طال أمد الموجة واتسعت رقعتها الجغرافية، تراكم ما يُفقد من ساعات العمل وتحوّل إلى خصم مباشر من الناتج.
في بريطانيا قدّرت مؤسسة فيردانت البحثية، المعنية بالشأن البيئي، أن موجة الحر كلّفت الاقتصاد البريطاني نحو 4.4 مليار جنيه إسترليني حتى نهاية تموز/ يوليو. أما فرنسا فمرشّحة لتكون من أكثر الاقتصادات تضرراً في القارة، إذ تشير التقديرات إلى أن الحر قد يخصم 1.4 نقطة مئوية من ناتجها المحلي الإجمالي.
أنهار منخفضة تعطّل الشحن والكهرباء
الأثر لا يقتصر على من يعمل في الهواء الطلق. ففي ألمانيا يهدد انخفاض منسوب نهر الراين النشاط الاقتصادي، لأن النهر ينقل الجزء الأكبر من شحنات البضائع عبر الممرات المائية في البلاد. وفي بولندا أدى انخفاض منسوب نهر فيستولا إلى إغلاق محطات طاقة.
وفي فرنسا انعكس ارتفاع حرارة مياه الأنهار على إنتاج الكهرباء النووية، وهو قطاع تعتمد عليه البلاد أكثر من أي دولة أوروبية أخرى.
الزراعة تدفع الحصة الأكبر
في إيطاليا قدّرت جمعية كولديريتي الزراعية أن تأثيرات المناخ كلّفت منتجي السلع الزراعية نحو 20 مليار يورو خلال أربع سنوات، أي ما يعادل 12.5 في المئة من إنتاج القطاع الزراعي. وطالت الخسائر أصنافاً تشكّل عصب الصادرات الغذائية الإيطالية، من الطماطم إلى زيت الزيتون والنبيذ.
وفي إسبانيا، الأشد تضرراً من حرائق الغابات، رصد نظام كوبرنيكوس الأوروبي للمراقبة تضرّر نحو 275 ألف هكتار. وتشير التوقعات إلى أن الحرائق وموجات الحر قد تقتطع نقطة مئوية كاملة من معدل النمو الإسباني المتوقع البالغ 2.8 في المئة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.


