شئون أوروبية

فرونتكس: تراجع العبور غير النظامي إلى أوروبا 37 بالمئة في سبعة أشهر ووفيات المتوسط تتواصل

أعلنت الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل فرونتكس في 14 أغسطس تراجع حالات العبور غير النظامي إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 37 بالمئة خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، برصد 61 ألف حالة، فيما تتواصل حصيلة الوفيات في البحر المتوسط بعد شهرين على دخول الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء حيز التطبيق في 12 يونيو الماضي.

ما تقوله أرقام الحدود

وبحسب البيانات نفسها شكّل طريقا شرق المتوسط ووسطه 60 بالمئة من إجمالي حالات الرصد. وتقول المفوضية الأوروبية إن الإجراءات المعتمدة تستهدف شبكات التهريب وتضمن الحماية لمن يستحقها وحده، بينما تحذّر منظمات حقوقية من تحويل أوروبا إلى قلعة ومن جعل الوصول إلى إجراءات اللجوء أصعب.

الوفيات لم تتوقف

وتسجّل منصة المهاجرين المفقودين التابعة للمنظمة الدولية للهجرة وفاة أو فقدان 1647 شخصاً منذ مطلع 2026، أكثر من نصفهم على طريق وسط المتوسط، ليبلغ الإجمالي المسجّل منذ 2014 أكثر من 35300 مهاجر. وتنبّه المنصة إلى أن الأعداد الفعلية قد تكون أعلى بسبب وفيات غير موثّقة.

وفي عمليات إنقاذ حديثة، أنقذت منظمة إيمرجنسي الإيطالية 50 مهاجراً بينهم 29 طفلاً وانتشلت 7 جثث، وأنقذت سفينة أوشن فايكينغ 55 مهاجراً بينهم 9 أطفال و8 نساء وانتشلت 11 جثة، فيما أنقذت سفينة سي ووتش 5 ستة مهاجرين وعثرت على 14 جثة طافية. وأنقذ خفر السواحل الموريتاني 42 مهاجراً من غامبيا والسنغال، وأنقذت السلطات الفرنسية نحو 100 مهاجر في بحر المانش الذي شهد هذا الشهر رقماً قياسياً بعبور 230 شخصاً في قارب واحد.

ما يتضمّنه الميثاق

ويجمع الميثاق تشريعات تنظّم استقبال اللاجئين والتسجيل والرقابة وإجراءات اللجوء والترحيل وتوزيع الوافدين بين الدول الأعضاء، ويوسّع قوائم الدول الآمنة ويشدّد القواعد على الملزَمين بمغادرة الأراضي الأوروبية. وهدفه المعلن استعادة السيطرة على الحدود الخارجية وتطبيق لوائح اتفاق دبلن، عبر ترحيل أكبر عدد ممكن عند الحدود بإجراءات سريعة وإنشاء مراكز ترحيل في دول ثالثة.

وقد صار هذا البند الأخير سياسة قائمة: مراكز ترحيل إيطالية في ألبانيا، واتفاق بين النمسا وأوزبكستان لترحيل الأفغان، على غرار خطة بريطانية سابقة لإرسال طالبي اللجوء إلى رواندا، وهو مطلب كان محصوراً في خطاب اليمين المتطرف قبل أن ينتقل إلى التشريع.

قراءة حقوقية

ويرى الخبير التونسي في قضايا الهجرة واللجوء رمضان بن عمر أن الاتحاد الأوروبي ضرب مثالاً في تجاهل الكلفة الإنسانية الباهظة، عبر توقيع مذكرات مع تونس وموريتانيا ولبنان ومصر لكبح التدفقات، وتحويل الضحايا إلى رقم ثانوي في الحملات الانتخابية، مع استخدام دعاية إنسانية لتمرير تشريعات متشددة. ويضيف أن تقارير فرونتكس تركّز على الحدّ من التدفقات دون الإشارة إلى واقع الضحايا.

ويفسّر بن عمر تنوّع تكتيكات العبور الجماعي بأنه شكل من أشكال مقاومة عسكرة الحدود، محمّلاً نظام التأشيرات غير المتكافئ جانباً من المسؤولية، ويخلص إلى أنه كلما اشتدّ المنع تنوّعت طرق العبور وتكتيكاته.

سبتة نموذجاً

وفي مدينة سبتة تشير الأرقام الرسمية إلى وفاة 90 شخصاً على الأقل، فيما اعتُقل نحو 300 مهاجر خلال يومين فقط.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى