إسرائيل تتهم وزير الخارجية البريطاني بالإضرار بالعلاقات بعد رفضه مشروع «إي 1» الاستيطاني

تصاعد الخلاف بين لندن وتل أبيب بشأن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، بعدما اتهمت الحكومة الإسرائيلية وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند بالإضرار بالعلاقات بين البلدين، على خلفية انتقاده مشروع «إي 1» الاستيطاني وتعهّده بحزمة إجراءات ضد إسرائيل.
مشروع يقسم الضفة
يقضي مشروع «إي 1» ببناء 3300 منزل في منطقة تمتد بين القدس والحدود الأردنية، وقد اتُّخذ قرار تنفيذه العام الماضي. ويحذّر معارضوه من أن إنجازه قد يؤدي إلى تقسيم فعلي للضفة الغربية إلى جزأين، بما يقوّض فرص التوصل إلى حل سياسي.
ووصف ميليباند المشروع بأنه عمل غير مقبول ومدمّر، وتعهّد بمجموعة شاملة من الإجراءات تشمل فرض عقوبات على المشاركين في المستوطنات غير القانونية.
الرد الإسرائيلي
ردّ وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عبر منصة إكس، فوصف لهجة نظيره البريطاني بأنها متعالية، واتهم الحكومة البريطانية بتبنّي موقف إدانة أحادي الجانب تجاه إسرائيل، مؤكداً أن بلاده لن تكون ضحية سلبية للسياسة البريطانية. ونقلت صحيفة «التليغراف» البريطانية الاتهامات الإسرائيلية ورد ساعر على تصريحات ميليباند.
خلفية بريطانية متوترة
يأتي الخلاف امتداداً لمسار سياسي داخلي بدأ عقب هجمات 7 أكتوبر، حين رفض رئيس الوزراء كير ستارمر في البداية الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار، وهو موقف كلّف حزب العمال خسائر انتخابية في أوساط اليسار المتشدد والناخبين المسلمين، إذ فاز خمسة نواب مستقلين بمقاعد في الانتخابات العامة 2024 على أساس مواقف مؤيدة لغزة. ثم اعترفت بريطانيا بدولة فلسطينية في سبتمبر/أيلول 2025.
وكان أندي بورنهام، حين كان يشغل منصب عمدة مانشستر الكبرى، قد طالب بإنهاء القتال خلال ثلاثة أسابيع، وتعهّد قبل توليه منصب رئيس الوزراء بفرض مزيد من العقوبات على إسرائيل. وتتزامن هذه التعهدات مع تحذيرات في بريطانيا من معاداة السامية ومن هجمات تطال الجالية اليهودية.
حسابات مع واشنطن
قد يفتح الحديث عن عقوبات بريطانية إضافية باب التوتر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، غير أن العلاقة بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تدهورت في الأشهر الأخيرة، وبلغ ذلك ذروته في أغسطس/آب الجاري برفض نتنياهو خطة ترامب للسلام في غزة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.


