مجلة فرنسية: الاستيطان في الضفة أصبح سياسة دولة وأوروبا تكتفي بالإدانة اللفظية

قالت مجلة «لوبس» الفرنسية إن الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية تجاوز مرحلة التوسع التدريجي ليصبح سياسة دولة متكاملة تحظى بتغطية مؤسسات رسمية وأمنية ودعمها، ووجّهت انتقاداً إلى الاتحاد الأوروبي لاكتفائه بالإدانة اللفظية من دون اتخاذ إجراءات مؤثرة.
وجاء ذلك في مقال للكاتب والطبيب التونسي محمد الصالح بن عمار، وزير الصحة التونسي الأسبق، ربط فيه بين اتساع الاستيطان وغياب أي ثمن سياسي أو اقتصادي يدفعه المسؤولون عنه.
من عنف أفراد إلى سياسة دولة
ويرى بن عمار أن ما كان يُوصف بعنف مجموعات من المستوطنين صار نمطاً منظّماً يشمل حصار قرى فلسطينية وإحراق منازل ومركبات والاعتداء على السكان، وأن الجيش الإسرائيلي بات يرافق المستوطنين بدل الفصل بينهم وبين الفلسطينيين.
واستند في ذلك إلى توثيق الأمم المتحدة 1800 هجوم استيطاني خلال عام 2025، وإلى مقتل أكثر من 1120 فلسطينياً في الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
ما بعد نتنياهو
وربط المقال المسألة بالوضع السياسي الإسرائيلي، إذ يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضغوطاً سياسية وقضائية متزايدة قبل الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وهي انتخابات قد تنهي مساره السياسي. لكن الكاتب حذّر من أن رحيله لن يفضي بالضرورة إلى تغيير جوهري في سياسة الاستيطان، حتى لو آلت الحكومة إلى غادي آيزنكوت.
مقارنة مع ملف روسيا
وفي الشق الأوروبي، قارن بن عمار بين سرعة فرض العقوبات الأوروبية على روسيا وتردد بروكسل في التعامل مع الاستيطان الإسرائيلي، مشيراً إلى رفض تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل رغم ضغوط مارستها بعض الدول الأوروبية.
ورأى أن المصالح الاقتصادية والتجارية والحسابات الجيوسياسية تحدّ من تبنّي موقف أوروبي أكثر صرامة، داعياً إلى تجاوز الإدانات الدبلوماسية إلى إجراءات عملية.
وختم مقاله بأن التاريخ سيحكم بقسوة على من شهدوا هذه الأحداث واختاروا أن ينظروا بعيداً، بأيدٍ نظيفة وضمير ملوّث.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.


