إلغاء لقاء فتح وحماس في القاهرة… ومصادر تُرجع القرار إلى خلافات داخل الحركة

رام الله – أفادت مصادر فلسطينية مطلعة بأن خلافات داخلية في حركة فتح أفضت إلى إلغاء اللقاء الثنائي الذي كان مرتقباً بين وفدين قياديين من حركتي فتح وحماس في القاهرة يوم الاثنين ٢٤ أغسطس/آب، برعاية مصرية.
وبحسب المصادر، فإن نائب الرئيس حسين الشيخ هو من اتخذ قرار الإلغاء في اللحظات الأخيرة، مشيرة إلى أن ما جرى لم يتجاوز كونه مناورة إعلامية من الشيخ هدفها إظهار جدية الحركة، في ظل رفض فتح عقد مثل هذه الاجتماعات طوال السنوات الماضية.
وأوضحت المصادر أن التيار الوطني في فتح، الذي يتزعمه عضوا اللجنة المركزية محمود العالول وجبريل الرجوب، دفع باتجاه عقد اللقاء، رغم أن الرجلين لم يحضرا اجتماعات فتح الأخيرة ولم يكونا ضمن الحاضرين في لقاء القاهرة.
أول لقاء مباشر منذ اندلاع الحرب
وكان مقرراً أن يشكّل الاجتماع أول لقاء مباشر من هذا النوع بين الحركتين منذ اندلاع الحرب، وذلك بعد سلسلة من الاتصالات والمحاولات التي استمرت أشهراً لدفع الطرفين إلى استئناف الحوار.
وأشارت المصادر إلى أن المخابرات المصرية أبدت انزعاجها من خطوة فتح، واعتبرتها تجاهلاً للجهود المصرية الرامية إلى رأب الصدع الفلسطيني وتقريب وجهات النظر قبيل الانتخابات التشريعية.
وكانت مصادر فلسطينية قد ذكرت أن قيادة حماس في غزة وجّهت خلال الحرب دعوتين على الأقل لعقد لقاء عاجل مع فتح، بهدف التشاور بشأن مخرج سياسي ووطني للأزمة، من دون أن تفضي المحاولتان في حينه إلى اجتماع.
ضغوط خارجية وترتيبات انتخابية
ولفتت المصادر إلى أن ضغوطاً خارجية دفعت حسين الشيخ إلى الإبقاء على لقاء حركة فتح في القاهرة مع كل من الجبهة الشعبية ومسؤول التيار الإصلاحي محمد دحلان، في محاولة لثنيهما عن الانضمام إلى التحالف الوطني للانتخابات التشريعية المقبلة.
ويتزامن هذا اللقاء مع تحركات فلسطينية واسعة مرتبطة بالانتخابات التشريعية المقررة في ٢٨ نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ومع مشاورات لتشكيل إطار أو تفاهم انتخابي أوسع يضم حماس والجهاد الإسلامي والتيار الإصلاحي بقيادة محمد دحلان وتيار ناصر القدوة، مع استمرار الاتصالات لضمّ قوى أخرى من بينها الجبهة الشعبية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.



