شئون أوروبية

استخبارات حفتر تحدد هوية منفذ اغتيال المنصوري قبل أن تطوي الملف سراً

تحديد الهوية وتوقف الكشف

كشف مصدر مقرب من الجهاز الاستخباراتي التابع لقوات خليفة حفتر عن تفاصيل جديدة تتعلق بملف اغتيال اللواء فوزي المنصوري، رئيس الاستخبارات العسكرية. وأفاد المصدر بأن فرق التحقيق تمكنت بالفعل، من خلال تحليل لقطات كاميرات المراقبة، من تحديد هوية الشخص الذي نفذ العملية بدقة. ومع ذلك، توقفت عملية الإفصاح عن بقية التفاصيل فوراً، ودخلت نتائج التحقيقات مرحلة من السرية الشديدة التي لا تسمح بنشرها.

تناقض مع الرواية الرسمية

تأتي هذه المعلومات لتفتح فجوة كبيرة في النسخة الرسمية التي أعلنتها السلطات في شرق ليبيا عقب مقتل اللواء المنصوري في مدينة بنغازي يوم 10 أغسطس 2026. فقد كانت الرواية الرسمية قد أشارت إلى القبض على “خلية إرهابية” مسؤولة عن التفجير. وفي المقابل، يشير المصدر إلى أن المعلومات الداخلية التي توصلت إليها التحقيقات لا تتطابق مع هذه الرواية التي نسبت الجريمة للخلية المذكورة. وبقيت هوية المنفذ الفعلي والجهة التي تقف خلفه بعيدة تماماً عن أي إعلان رسمي.

خلفية أمنية وحساسة

تكتسي القضية حساسيتها البالغة نظراً للموقع السابق الذي شغله المنصوري في الجنوب الليبي، وهو موقع استراتيجي أصبح محورياً في المعادلة الأمنية الحالية. فقد أصبحت الطرق الممتدة من المناطق الخاضعة لسيطرة قوات حفتر نحو السودان جزءاً أساسياً من شبكة الإمداد اللوجستي التي تستفيد منها قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي).

ولا يقتصر الجدل الأمني حول كيفية اختراق المدينة، بل يمتد ليشمل خلفية الرجل نفسه الذي كان يشغل أحد أكثر المناصب حساسية في منظومة حفتر. كما تثار تساؤلات حول الملفات العديدة التي ظل المنصوري مطلعاً عليها بعد انتقاله من قيادة منطقة سبها إلى توليه رئاسة الاستخبارات العسكرية، مما يجعل من اغتياله حدثاً له تداعيات تتجاوز الإطار المحلي المباشر.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى