شئون أوروبية

تركيا: حل “قسد” يعزز سلطة الدولة السورية ويؤسس لنظام إقليمي جديد

أعلن برهان الدين دوران، رئيس دائرة الاتصالات في الرئاسة التركية، عن اعتبار حلّ تنظيم “قسد” حدثاً محورياً يساهم بشكل مباشر في تعزيز هيبة وسلطة الدولة السورية لتشمل كامل الأراضي السورية. وأشار دوران إلى أن هذا التطور يفتح الباب أمام جمع مختلف المكونات الاجتماعية والسياسية الموجودة على الأرض السورية، ووضعها على أساس مشترك يتسم بالقبول السياسي المشترك.

جاءت تصريحات دوران خلال تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “إن سوسيال”. أوضح فيها أن أنقرة قد تبنت منذ اللحظة الأولى لاندلاع الأزمة السورية موقفاً راسخاً وحازماً، يهدف إلى مواجهة أي محاولات تهدف إلى تفكيك الوحدة الوطنية السورية من خلال التدخلات الخارجية أو نشاط التنظيمات الإرهابية التي تسعى لتقسيم البلاد.

وأكد المسؤول التركي أن المحور الأساسي للسياسة التركية تجاه سوريا، والتي يقودها الرئيس رجب طيب أردوغان، يقوم على مبدأ حتمي وهو أن إرادة الشعب السوري وحدها هي المرجعية الوحيدة لتحديد مستقبل بلاده. وفي هذا السياق، وصف دوران الحل الحالي لتنظيم “قسد” بأنه تطور جوهري لا يقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل يمتد ليشمل البعد السياسي والاجتماعي، حيث يمثل ركيزة أساسية لإعادة بناء سلطة الدولة المركزية.

كما لفت دوران الانتباه إلى ضرورة استمرار الإدارة السورية في اتخاذ خطوات شاملة ومتكاملة تهدف إلى ترسيخ الاستقرار الدائم في البلاد. وأشار إلى أن الرؤية التركية القائمة على مفهوم “تركيا بلا إرهاب” و”منطقة خالية من الإرهاب” ليست هدفاً وطنياً فقط، بل تمثل انعكاساً مباشراً لهذا النهج الاستراتيجي على المستوى الإقليمي الأوسع.

وشدد دوران على الأهمية البالغة لبناء نظام إقليمي جديد، لا تتحول فيه الاختلافات العرقية أو المذهبية أو الاجتماعية إلى أدوات للفتنة والصراع. ودعا إلى تحرير المنطقة من الهيمنة والوصاية التي تمارسها التنظيمات الإرهابية، مع الحفاظ التام على الحدود الدولية وحقوق السيادة الوطنية للدول المجاورة.

وتابع قائلاً إن الضمان الحقيقي والمستدام لجميع شعوب المنطقة لا يكمن في الانقسام الداخلي أو المشاريع السياسية المفروضة من الخارج، بل يرتكز على بناء مستقبل مشترك مبني على أسس السلام والاستقرار. وأكد أن تركيا ستواصل دعم جهود نهوض سوريا مجدداً، وضمان عيش الشعب السوري بكافة مكوناته في بيئة آمنة تزدهر فيها الحياة، وذلك في مواجهة أي سيناريوهات أو حسابات مشبوهة قد تهدد هذه المسار.

في سياق متصل، أعلن مظلوم عبدي، الثلاثاء الماضي، خلال مؤتمر صحفي عقده في قصر الشعب، قرار حل تنظيم “قسد” رسمياً. وأوضح أن هذا القرار يتضمن اندماج التنظيم بالكامل ضمن مؤسسات الدولة السورية، بعد أن كان يُعتبر الواجهة السورية لتنظيم “واي بي جي” الذي تصنفه تركيا ومنظمات دولية أخرى كتنظيم إرهابي.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى