شئون أوروبية

واشنطن تعيد دبلوماسييها إلى الشرق الأوسط مع تراجع مخاطر التصعيد

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» عن قرار إداري أمريكي بإعادة إرسال كوادر سفارات الولايات المتحدة التي تم إجلاؤها سابقاً من منطقة الشرق الأوسط، وذلك عقب الحرب التي دارت بين واشنطن وطهران. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة لا تعني العودة الكاملة للوضع السابق فوراً، إذ ستعمل بعض السفارات في البداية بطاقة عمل أقل من طاقتها القصوى.

وأوضحت المصادر الصحفية أن الخارجية الأمريكية أعدّت مذكرة داخلية تحدد جدول زمني لإعادة الدبلوماسيين وكوادر الدعم إلى مواقعهم الأصلية خلال الأسبوع الحالي. وقد شملت القائمة الرسمية للدول المستهدفة بهذه العملية كل من العراق، والأردن، ولبنان، والسعودية، والكويت، وعُمان، بالإضافة إلى إسرائيل. ويهدف هذا الإجراء إلى استعادة الوجود الدبلوماسي المعتاد في هذه الدول بحلول نهاية الفترة الزمنية المحددة.

وربطت التحليلات الصحفية بين هذا القرار وتقييمات الأمن القومي الأمريكية، مشيرةً إلى أن إعادة الدبلوماسيين تعكس يقيناً لدى الإدارة الأمريكية بعدم توقع عودة الاقتتال المباشر ضد إيران في الآفاق القريبة. ويعزز هذا التوجه الانطباع السائد في واشنطن حول تراجع خطر التصعيد العسكري في المدى القريب، مما يسمح ببدء مرحلة جديدة من الاستقرار النسبي في العلاقات الثنائية والإقليمية.

من جانبه، صرّح متحدث باسم الخارجية الأمريكية بأن التعديلات في أعداد الموظفين بالبعثات الدبلوماسية تأتي بناءً على أحدث التقييمات الأمنية. وأكد المتحدث أن الهدف الأساسي هو ضمان قدرة الولايات المتحدة على مواصلة تحقيق أهداف سياستها الخارجية، مع الحرص الشديد على حماية سلامة وأمن موظفي الحكومة الأمريكية المنتشرين في المنطقة.

وتعود جذور هذا الإخلاء إلى بداية شهر شباط (فبراير) الماضي، وتحديداً في الثاني والعشرين منه، عندما بدأت الضربات المشتركة بين القوات الأمريكية والإسرائيلية ضد أهداف إيرانية. إثر ذلك، أخلت الولايات المتحدة معظم كوادر سفاراتها في مختلف أنحاء الشرق الأوسط كإجراء احترازي. وقد شهدت بعض السفارات في دول الخليج العربي، وعلى رأسها السعودية والكويت، هجمات إيرانية مباشرة أدت إلى إغلاقها مؤقتاً، مما دفع واشنطن لاتخاذ إجراءات إخلاء شاملة لضمان سلامة طواقمها الدبلوماسية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى