شئون أوروبية

توسيع الحصار الأمريكي على إيران يهدد إمدادات الغاز لتركيا

توسيع الحصار الاقتصادي الإيراني

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن إطلاق عملية جديدة تحمل اسم “الإقصاء الاقتصادي”، تهدف إلى عزل إيران اقتصاديًا عبر قطع مصادر دخلها والروابط المالية المتبقية لها. ويشمل هذا الإجراء توسيع نطاق العقوبات الثانوية لتشمل الشركات والمؤسسات الأجنبية التي تواصل ممارسة أنشطة اقتصادية تحدد الولايات المتحدة طابعها، مما يهدد استمرار التدفقات التجارية مع طهران.

وأوضحت الوزارة أن فرقًا مشتركة من وزارات الخزانة والخارجية والدفاع بدأت عمليات التواصل مع الحكومات الأجنبية لإبلاغها بالمتطلبات الجديدة. وأكدت أن كل دولة ستحصل على جدول زمني محدد لوقف الأنشطة المرتبطة بإيران التي رصدتها واشنطن، محذرة من اتخاذ إجراءات صارمة ضد الدول أو الكيانات التي لا تستجيب لهذه التعليمات.

حجم الاعتماد التركي على الغاز الإيراني

تواجه أنقرة احتمال ارتفاع تكلفة تأمين الغاز أو اضطراب جزء من إمداداتها قبل حلول فصل الشتاء، نظرًا لأن إيران توفر نحو 13 في المئة من واردات الغاز التركية وتحتل المرتبة الرابعة بين موردي البلاد. ووفقًا لتقرير صادر عن هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية، استوردت أنقرة نحو 7.7 مليارات متر مكعب من الغاز الإيراني خلال عام 2025، بما يعادل 13.2 في المئة من إجمالي وارداتها، متقدمة بذلك بعد روسيا وأذربيجان والولايات المتحدة.

وتُعد تركيا ثالث أكبر شريك تجاري لطهران، وتعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتلبية جانب مهم من الطلب خلال موسم البرد. وقد أثارت التحذيرات الأمريكية من مواصلة التعامل الاقتصادي مع إيران تساؤلات واسعة بشأن استمرار تدفقات الغاز عبر خط الأنابيب المشترك، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.

استمرارية التدفقات وعدم وجود مهلة رسمية

على الرغم من الضغوط الأمريكية، استمرت تدفقات الغاز إلى تركيا منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران أواخر فبراير الماضي، باستثناء انقطاع قصير عقب استهداف حقل فارس الجنوبي. ولم تعلن واشنطن حتى الآن مهلة خاصة بتركيا أو قرارًا يلزمها بوقف واردات الغاز بالكامل، مما يجعل تعطل الإمدادات احتمالًا مرتبطًا بكيفية تنفيذ العقوبات على أرض الواقع.

بدائل مؤقتة للتعامل مع الأزمة

في ظل هذه التطورات، تتيح مخزونات الغاز الحالية والغاز المسال والإنتاج المحلي لتركيا بدائل جزئية ومؤقتة للتخفيف من حدة الصدمة المحتملة. ومع ذلك، يبقى الخطر قائمًا على ارتفاع التكاليف أو اضطراب سلاسل الإمداد إذا تم تطبيق العقوبات بشكل مشدد دون توفير مسارات بديلة مستدامة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى