شئون أوروبية

كاتس يعلن بقاء القوات الإسرائيلية في جبل الشيخ ويوجه رسالة للشرع

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، يوم الثلاثاء، عن استمرار وجود القوات الإسرائيلية في مرتفعات جبل الشيخ داخل الأراضي السورية، وكذلك في المنطقة الأمنية المحيطة بها. وجاء هذا الإعلان خلال زيارة قام بها الوزير إلى الوحدات العسكرية المنتشرة في الموقع، حيث صرّح بأن إسرائيل لن تتحرك أو تنسحب من هذه المواقع طالما ترى أن هناك تهديدات جهادية موجهة ضد دولة إسرائيل. وقد نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية تفاصيل هذه الزيارة والتصريحات المصاحبة لها.

رسالة مباشرة إلى دمشق وتحذير من التواجد التركي

ربط كاتس قرار البقاء العسكري أيضاً بالتحركات التركية داخل سوريا، مشيراً إلى أن إسرائيل تصدت لمحاولة تركية لترسيخ وجودها في البلاد، مما اعتبره تعريضاً للمصالح الأمنية الإسرائيلية للخطر. وأضاف أنه أوضح موقفه من هذه المسألة وسيبقى ملتزماً به مستقبلاً. وفي الوقت نفسه، وجّه الوزير رسالة واضحة إلى القيادة السورية الجديدة، مخاطباً الرئيس أحمد الشرع بقوله: “عندما تستيقظ صباحاً في القصر بدمشق، وتنظر إلى الأعلى نحو جبل الشيخ وترى الجيش الإسرائيلي، فأنت تعرف أننا هنا لحماية بلداتنا وحدودنا”.

تصاعد الضربات وتباين المواقف الدولية

تأتي تصريحات كاتس في ظل تصاعد وتيرة الضربات الإسرائيلية على أهداف عسكرية سورية مؤخراً. فقد أسفرت غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة بيت جن الحدودية عن إصابة شخص، وهو ما نددت به دمشق واصفةً الهجوم بانتهاك صارخ للسيادة. بينما برر الجيش الإسرائيلي الغارة باستهداف شخص كان في مراحل متقدمة من التحضير لتنفيذ هجمات. وسبق ذلك ضربات جوية كثيفة استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال غرب سوريا، حيث تعرض مدرج القاعدة ومناطق التخزين لثمانِ ضربات دون تسجيل ضحايا، وذلك وفقاً لما أعلنته إسرائيل التي وصفت الهدف بمنع انتشار قوات تركية في المنشأة.

من جانب آخر، أبدت الولايات المتحدة قلقها إزاء هذه التصعيدات، حيث وصف المبعوث الأمريكي الخاص توم باراك الغارات بأنها “تصعيد غير ضروري” لا يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي، في موقف يتباين مع حليفتها إسرائيل. وفي السياق نفسه، رفضت أنقرة الرواية الإسرائيلية بشأن خططها العسكرية في سوريا، واعتبرت المزاعم المبررة للغارات غير مقبولة.

مسار العلاقات السورية الأمريكية والدولية

في تطور موازٍ للعلاقات الدبلوماسية، شطبت وزارة الخزانة الأمريكية اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بعد خمسة عقود من إدراجها عليها. وقد هنأ الرئيس السوري أحمد الشرع السوريين بهذا القرار، معرباً عن شكره للرئيس دونالد ترامب والشركاء الدوليين. وكان قد سبق ذلك رفع تصنيف الشرع من قائمة الإرهابيين العالميين وزيارته البيت الأبيض في نوفمبر الماضي، بالإضافة إلى انضمام سوريا للتحالف الدولي ضد داعش وعلقت واشنطن بموجبه عقوبات قانون قيصر بشكل مؤقت.

على الصعيد الأمني، تواصل محادثات بين دمشق وإسرائيل بوساطة أمريكية منذ أكثر من عام بهدف التوصل لاتفاق أمني، دون أن تسفر حتى الآن عن تفاهم نهائي. وكان الشرع قد أشار في يوليو الماضي إلى عمل دمشق مع دول أخرى للوصول إلى اتفاق من شأنه تمهيد الطريق أمام سلام شامل، مع الحفاظ على المطالبة بإعادة هضبة الجولان.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى