علماء نيبال يربطون الفيضان الكارثي بانهيار جليدي محتمل وسط تكهنات بزلزال

لا يزال العالم في حالة صدمة عميقة إزاء الكارثة الطبيعية التي ضربت المنطقة الحدودية المشتركة بين نيبال وإقليم التبت الصيني، وتسببت في طمس معالم جغرافية وسكانية كانت قائمة، لتبدو المناطق المنكوبة وكأنها لم تعرف الحياة من قبل. ولا تزال الأسباب الجذرية لهذا الدمار الهائل مدار جدل وتكهنات حادة بين المسؤولين النيباليين، والجيولوجيين، والخبراء المتخصصين في علوم الأرض والمناخ.
استبعاد الأمطار الموسمية كسبب رئيسي
في البداية، حاولت بعض المواقع الإخبارية المحلية في نيبال تفسير الظاهرة من خلال نسبها إلى الأمطار الموسمية المعتادة، غير أن هذا التفسير لقي رفضاً قاطعاً من قبل المختصين. فقد أوضح الخبراء أن طبيعة الأمطار الموسمية لا يمكن أن تنتج دماراً بهذا الحجم والسرعة، خاصة وأن الفيضانات حدثت وانتهى أثرها الرئيسي خلال دقائق معدودة، وهو ما يتناقض مع النمط التقليدي لتأثير هطول الأمطار على التضاريس.
سيناريوهات علمية: انهيار جليدي وزلزال
ذهب خبراء جيولوجيون بارزون إلى توجيه اللوم نحو الكتل الجليدية الضخمة التي انحدرت بسرعة هائلة وبكميات غير مسبوقة، مصحوبة بطين وصخور ثقيلة. وأشار هؤلاء إلى وجود تكهنات قوية حول احتمال وقوع زلزال قوي ضرب المنطقة قبيل حدوث الفيضان، أو ارتفاع مفاجئ في درجات الحرارة في سلسلة جبال الهيمالايا أدى إلى ذوبان سريع للجليد. هذه العوامل مجتمعة قد تكون هي المحرك الأساسي للكارثة، مما يجعلها ظاهرة مركبة وليست ناتجة عن عامل واحد بسيط.
تفاصيل الدمار والتوقيت
بدأ رصد تدفق المياه العارمة في الأودية الحدودية بين نيبال والتبت الصيني في جبال الهيمالايا، وذلك في ساعات الصباح الأولى من يوم الأربعاء. ارتفعت منسوب المياه بشكل جنوني في مجري نهري “بوتيكوشي” و”تريشولي”، لتصل في بعض النقاط الحرجة إلى تسعة أمتار، مما أحدث موجات مد عاتية قضت على كل ما يعترض طريقها.
مآل القرعاء والمعالم
أسفرت الكارثة عن محو قرى كاملة ومعالم مهمة من الخرائط، حيث غرقت آلاف البشر تحت الأنقاض في لحظات سريعة لم تترك لهم فرصة للهروب. ويصف الشهود والناجون الحدث بأنه أحد أكبر الكوارث التي شهدتها البشرية، حيث اختفت المستوطنات البشرية تماماً في ثوانٍ معدودة، مما يترك آثاراً نفسية وجسدية عميقة على الناجين والمجتمع الدولي الذي يتابع تطورات الوضع.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.


