سفنتان حربيتان من حلف الناتو ترسان في ميناء وهران الجزائري لتعزيز التعاون العسكري

أعلنت وزارة الدفاع الوطنية الجزائرية، يوم الأحد الماضي، عن وصول وسفينة حربيتين تابعتين لحلف شمال الأطلسي إلى ميناء وهران الواقع على الساحل الغربي للبلاد. وقد جاء هذا الإعلان الرسمي من خلال بيان صادر عن الوزارة، مؤكدًا وجود السفينتين في الميناء الجزائري ضمن إطار زمني محدد.
وقد حدد البيان الزمني لهذه الزيارة بأنها تمتد من يوم الأحد وحتى يوم الأربعاء القادم، مما يشير إلى طبيعة مؤقتة ومنظمة لهذا التوقف البحري. ولم تقتصر الزيارة على الرسو فحسب، بل شملت أيضًا نشاطات دبلوماسية وعسكرية محددة داخل القاعدة البحرية الرئيسية.
وتتمثل السفن الحربية التي رست في ميناء وهران التابع للناحية العسكرية الثانية، في الفرقاطة اليونانية المسماة “إتش إس كونتوريوتيس”، بالإضافة إلى الطواف الإيطالي المعروف باسم “آي تي إس مونتيكوكولي”. ويأتي اختيار هذه السفن تحديدًا لتعكس تنوع المشاركة البحرية الأوروبية في المنطقة.
وأوضحت وزارة الدفاع أن الوفد المرافق للسفينتين قد قام بزيارة مجاملة لقائد القاعدة البحرية الرئيسية “مرسى الكبير” التابعة للناحية العسكرية الثانية. وكان هذا اللقاء الرسمي فرصة لمناقشة القضايا المتعلقة بالشؤون العسكرية المشتركة بين الأطراف المعنية.
تناولت المحادثات التي جرت خلال الزيارة سبل الارتقاء بالتعاون العسكري القائم، كما ركزت على تعزيز العلاقات الثنائية بين الجزائر والدول الأعضاء في الحلف الذين يمثلونهم هؤلاء الضباط والوفود. ويعكس هذا التركيز الرغبة في تطوير آليات العمل المشترك بشكل مؤسسي.
ويُعد هذا الحدث جزءًا من سلسلة تحركات بحرية سابقة، حيث تم توثيق وصول سفن تابعة لحلف شمال الأطلسي إلى الموانئ الجزائرية في تواريخ مختلفة. وتشير التقارير السابقة إلى استمرارية هذا النوع من الزيارات الرسمية التي تجمع بين الجانبين.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية تحولات متعددة، مما يجعل مثل هذه اللقاءات العسكرية ذات أهمية خاصة لاستكشاف مجالات التعاون الممكنة. ولا تستبعد المصادر العسكرية إمكانية توسيع نطاق هذه الشراكات في المستقبل القريب.
وكانت الناحية العسكرية الثانية قد استقبلت السفينتين باستقبال رسمي يليق بطبيعة الزيارة وأهميتها الاستراتيجية. وقد تضمن الاستقبال مراسم تقليدية تعكس الاحترام المتبادل والتعاون البناء بين القوات المسلحة الجزائرية ونظيراتها الأوروبية.
ولا تزال التفاصيل الدقيقة للمحادثات التي دارت بين القادة العسكريين غير معلنة بالكامل، لكن الإطار العام يؤكد على الرغبة في تحسين الآليات التنسيقية. وهذا يتوافق مع الاتجاه العام للعلاقات الدبلوماسية والعسكرية في المنطقة.
وتعتبر ميناء وهران نقطة استراتيجية مهمة للتواصل البحري، مما يجعله وجهة مناسبة لمثل هذه الزيارات الرسمية. وقد ساهم الموقع الجغرافي للميناء في تسهيل عمليات الرسو والانطلاق للسفن الحربية القادمة من دول حلف شمال الأطلسي.
ومن المتوقع أن تترك هذه الزيارة آثارًا إيجابية على مستوى التفاهم العسكري بين الطرفين. كما أنها قد تفتح الباب أمام مبادرات مشتركة مستقبلية في مجالات التدريب وتبادل الخبرات التقنية.
وتظل الجزائر ملتزمة بمبدأ الحياد الإيجابي في علاقاتها الدولية، دون أن يمنع ذلك من إقامة شراكات عسكرية محدودة ومعززة للأمن والاستقرار الإقليمي. وهذا النهج يضمن الحفاظ على السيادة الوطنية مع الانفتاح على التعاون الدولي.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

