فرنسا وكندا تحظران واردات مستوطنات الضفة الغربية

أعلنت حكومتا فرنسا وكندا، يوم الثلاثاء، عن فرض حظر تجاري على واردات السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية القائمة في الضفة الغربية المحتلة. يأتي هذا القرار في ظل تصاعد القلق الدولي بشأن وتيرة التوسع الاستيطاني، وفي وقت تسعى فيه مجموعة واسعة من الدول إلى تعزيز دعمها لحل الدولتين من خلال إجراءات دبلوماسية واقتصادية ملموسة.
وتُعد هذه الخطوة التجارية أحدث إجراء في سلسلة من التدابير المتلاحقة التي تستهدف سياسة إسرائيل الاستيطانية، مما يعكس عزلة دبلوماسية متزايدة تواجهها إسرائيل بين بعض حلفائها التقليديين. وقد جاء الإعلان الكندي عبر منصة إكس، حيث أكدت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند أن الحكومات الكندية المتعاقبة تبنت موقفا ثابتا مفاده أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام طويل الأمد.
وأضافت الوزيرة الكندية أن هذا الحل يجب أن يعالج أيضا المخاوف الأمنية المشروعة لإسرائيل، مشيرة إلى أن المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية تقوض هذه الأهداف بشكل كبير. وفي السياق نفسه، أشارت رويترز إلى تقرير جديد يؤكد أن الحكومة الإسرائيلية تمول بعض أكثر المستوطنين تطرفا في المنطقة، والذين يستخدمون مزارع غير قانونية بهدف تهجير الفلسطينيين.
من جانبها، بررت فرنسا قرارها بالحديث عن “التوسع المحموم” للمستوطنات و”اندلاع أعمال العنف” كسببين رئيسيين لتحركها. ورغم أن حجم صادرات المستوطنات صغير نسبيا، مما يجعل قرارات الحظر رمزية ولا تؤثر بشكل مباشر في تدفقات التجارة الثنائية الأكبر، إلا أنها جزء من جهود أوسع لدعم حل الدولتين.
وجاء هذا التحرك مواكبة للإعلان الإسرائيلي عن خطط لبناء ألف وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية. وانضم وزراء خارجية عشرة دول أخرى، من بينهم الدنمارك والنرويج وبولندا وإسبانيا والسويد، إلى بريطانيا وفرنسا وكندا في بيان مشترك. وشدد البيان مجددا على دعم جهود التسوية القائمة على حل الدولتين عبر المفاوضات.
وأكد الوزراء عزمهم المشترك على حماية حل الدولتين، والتزامهم باتخاذ إجراءات سعيا نحو سلام عادل ودائم. وكان وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند قد أعلن سابقا أن بلاده ستفرض حظرا على استيراد البضائع من المستوطنات غير الشرعية في الأراضي المحتلة بالضفة الغربية.
كما أعلنت لندن عن فرض عقوبات على شركات وأفراد يقدمون خدمات مثل البناء والبنية التحتية والتمويل والعقارات لتوسيع المستوطنات الإسرائيلية. وستشمل العقوبات كذلك مستوطنين إسرائيليين متطرفين، في خطوة تعزز الضغط الدولي على السياسة الاستيطانية الإسرائيلية وتدعم المسار السياسي لحل النزاع.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.


