رئيسيشؤون دولية

الزيدي يزور فرنسا وألمانيا لتعزيز التعاون الثنائي والملفات الإقليمية

يبدأ رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، يوم الأحد المقبل، زيارة رسمية إلى الجمهورية الفرنسية، في خطوة تهدف إلى بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى مناقشة مجموعة من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. ويأتي هذا التوجه ضمن إطار استراتيجية عراقية جديدة تسعى إلى إعادة بناء شبكة علاقات دولية مبنية على المصالح المتبادلة والتنمية المستدامة.

وأوضح المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان رسمي أن الزيارة ستشمل أيضاً ألمانيا، حيث سيترأس الزيدي وفداً رفيع المستوى يضم عدداً من المسؤولين العراقيين المعنيين بقطاعات الاستثمار والتعاون الدولي. وتأتي هذه الجولات الأوروبية في سياق جهود مستمرة لتنويع الشراكات الخارجية للعراق وتعميق أواصر الصداقة مع الدول الأوروبية الرائدة اقتصادياً وسياسياً.

وقد أعلن المكتب الإعلامي للزيدي، يوم الجمعة الماضي، تفاصيل الجولة الأولى التي تنطلق في الثالث عشر من شهر سبتمبر الجاري، مشيراً إلى أن الدعوة جاءت من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ومن المقرر أن يلتقي الزيدي بنظيره الفرنسي خلال اليوم التالي لانطلاق الزيارة، أي يوم الاثنين، لمناقشة آليات تطوير التعاون المشترك.

وتتناول المحادثات الجانبين الثنائي والإقليمي، حيث يسعى الطرفان إلى فتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات الاستثمار والتنمية. وأكد البيان أن العراق ينظر إلى هذه الشراكة كخطوة نحو استعادة مكانته الدولية وتعزيز دوره الفاعل في محيطه الإقليمي والدولي.

من جانبه، صرح رئيس الوزراء العراقي في بيان منفصل حول جولته الأوروبية بأن العراق يجب أن يستعيد مكانته الطبيعية، وأن يبني علاقاته المستقبلية على أساس متين من المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة. وأشار إلى أن فتح أبواب التعاون مع باريس يمثل فرصة حقيقية لتحقيق قفزات نوعية في مجالات التنمية الاقتصادية.

وأضاف الزيدي أنه سيتم العمل مع الحكومة الألمانية على تأسيس شراكات استراتيجية في مجالات المعرفة والتكنولوجيا والصناعة. وشدد على أن هذه الشراكات يجب أن تقوم على أسس علمية واقتصادية رصينة تخدم التنمية المستدامة وتعزز القدرات الإنتاجية العراقية.

وأكد رئيس الوزراء أن العراق اليوم ينظر إلى العالم بثقة كبيرة، ويعمل جاهداً على بناء شراكات حقيقية وفعالة. وأوضح أن هذه الشراكات ستترجم الإمكانات الهائلة التي يمتلكها العراق إلى قوة اقتصادية وإقليمية قادرة على التأثير الإيجابي في محيطه الدولي.

ويُعتبر هذا التوجه جزءاً من سياسة خارجية عراقية حديثة تسعى إلى تجاوز التحديات السابقة وبناء جسور تعاون قوية مع مختلف القوى العالمية. وتركز الاستراتيجية الجديدة على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ونقل التكنولوجيا الحديثة لدعم البنية التحتية العراقية.

وتتوقع المصادر السياسية أن تسفر هذه الزيارات عن توقيع عدد من الاتفاقيات والبروتوكولات التي تعزز التبادل التجاري والاستثماري بين العراق ودولتي فرنسا وألمانيا. كما قد تتناول النقاشات قضايا الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالتعاون في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

ويواصل الوفد العراقي التحضيرات النهائية للانطلاق في رحلته الأوروبية، حيث يتضمن جدول الأعمال اجتماعات مكثفة مع مسؤولين حكوميين ورجال أعمال من كلا البلدين. وتهدف هذه الاجتماعات إلى تحديد أولويات التعاون وتحديد المشاريع المشتركة التي يمكن تنفيذها في المدى القصير والمتوسط.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه المشهد السياسي والاقتصادي العالمي تحولات كبيرة، مما يدفع العراق إلى تعزيز حضوره الدبلوماسي والاقتصادي على الساحة الدولية. وتسعى بغداد إلى الاستفادة من الخبرات الأوروبية في مجالات الإدارة الحضرية والطاقة المتجددة والتعليم العالي.

وبشكل عام، تمثل هذه الزيارة محطة مهمة في مسار العلاقات العراقية الأوروبية، حيث تعكس رغبة الطرفين في تعميق الشراكة الاستراتيجية. وتتوقع الأطراف المعنية أن تؤدي هذه الجهود إلى نتائج ملموسة تعود بالنفع على شعبي البلدين والشعوب الإقليمية بشكل أوسع.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مكتب الشؤون الأوروبية

يغطّي الشأن الأوروبي وشؤون الجاليات العربية في أوروبا والملفّات الدولية. اسم مكتب تحريري لا اسم شخص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى