تقارب حاد في نتائج الانتخابات السويدية.. استطلاعات ترجح كفة أندرسون

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية في السويد، الأحد، تقاربا شديدا بين الكتلة اليمينية برئاسة رئيس الوزراء أولف كريسترسون والمعارضة المنتمية ليسار الوسط بقيادة رئيسة الوزراء السابقة ماغدالينا أندرسون. وأظهرت توقعات هيئة البث التلفزيوني (إس.في.تي) بعد فرز أكثر من نصف الدوائر الانتخابية، حصول الحزب الديمقراطي الاشتراكي الذي تقوده أندرسون، على أقل أغلبية ممكنة تبلغ 175 مقعدا في البرلمان السويدي، في حين حصل معسكر كريسترسون على 174 مقعدا. ولا يزال فرز الأصوات مستمرا.
وكانت نتائج استطلاع لآراء الناخبين أجرته الهيئة أشارت إلى أن أحزاب يسار الوسط المؤيدة لتولي أندرسون رئاسة الوزراء تتقدم في الانتخابات البرلمانية بنسبة 51.3% من الأصوات. كما أشار إلى أن نسبة الائتلاف المؤلف من 3 أحزاب بقيادة كريسترسون، إلى جانب الشعبويين اليمينيين بلغت 46.8%. وحصل الحزب الديمقراطي الاشتراكي الذي تقوده أندرسون على 28.4% من الأصوات، وفي المقابل، حصل حزب المحافظين المعتدلين الليبرالي، بقيادة كريسترسون، على 18.1% من الأصوات، وتشير التوقعات إلى حصول حزب ديمقراطيي السويد الشعبوي اليميني على 17.2% من الأصوات.
وحتى الآن، لم يتضح بعد أي معسكر سياسي سيتمكن في نهاية المطاف من الحصول على أغلبية مقاعد البرلمان السويدي البالغ عددها 349 مقعدا. زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي ماغدالينا أندرسون وأمين الحزب توبياس بودين. وإذا أكدت النتائج الرسمية تقدم اليسار، فسيوقف ذلك الفوز التوجه الأحدث للسويد نحو اليمين والابتعاد عن تقاليدها الليبرالية، في انتخابات اعتبرها كثير من المحللين استفتاء على حزب ديمقراطيي السويد ذي الجذور المرتبطة بأوساط النازيين الجدد المتطرفة.
ويتفق ذلك مع حديث مراسل الجزيرة في ستوكهولم، عياش دراجي، الذي أشار إلى أن السويد تحركت سياستها وخطابها العام مؤخرا نحو اليمين، خاصة عندما يتعلق الأمر بملفات مثل الهجرة والأمن والجريمة، وأشار إلى أن السويديين يعتبرون الانتخابات إعادة للسلطة وللنهج السياسي. وتُعد هذه الانتخابات الأولى منذ انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وعودتها إلى احتمالات خوض الحروب التي نسيتها منذ زمن طويل.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

