هولندا: إطلاق منصة رقمية لرصد الاعتداءات على المساجد

أعلن جهاز التواصل بين الدولة والمسلمين، الهيئة الجامعة التي تمثل المسلمين في هولندا، عن إطلاق مركز بلاغات وطني جديد يهدف إلى تسجيل وتوثيق الهجمات والتهديدات وأعمال التخريب التي تستهدف المساجد في البلاد. يأتي هذا الإجراء الجمعة، ويتيح لجميع المساجد والمجالس الإسلامية الإبلاغ عن الاعتداءات التي تتعرض لها عبر الإنترنت من خلال المنصة الجديدة التابعة للجهاز.
وأوضح رئيس الجهاز محسن غوكطاش، في تصريحات صحفية، أن عدم وجود إقبال كافٍ على قنوات الإبلاغ الحالية كان الدافع وراء إنشاء هذه الآلية الجديدة. وأشار إلى أن المركز يوفر طريقة أسهل وأكثر وضوحا ووصولا إلى المجتمع المسلم، خاصة وأن المساجد غالبا ما تُحاط علما بآليات متابعة شكاواها بعد تقديمها بشكل محدود.
وأضاف غوكطاش أن المنصة ستعمل على التواصل المباشر مع المؤسسات المتضررة لضمان اكتمال ملفات طلباتها ومتابعة الشكاوى بشكل حثيث. كما سيتم بحث الخطوات المشتركة التي يمكن اتخاذها لمعالجة هذه القضايا، مما يعزز من قدرة المجتمع المسلم على الدفاع عن حقوقه بشكل منظم.
وذكر غوكطاش أن الشرطة الهولندية تشتكي أيضا من عدم الإبلاغ الكافي عن حوادث التمييز، بما فيها الهجمات على المساجد. وبين أن الشكاوى والإحصاءات والتقارير السنوية الصادرة عن المركز ستُعرض على الجهات المعنية، لا سيما وزارة العدل والمؤسسات المعنية بمكافحة التمييز.
وتابع الرئيس قائلا إن هذه الخطوة ستتمكن من إقامة علاقة مباشرة مع الجهات الحكومية المختصة، وسنعمل بمرجعية وقواعد أقوى عند مطالبة الحكومة باتخاذ خطوات ملموسة قائمة على البيانات، وسن التشريعات، وتوفير تدابير الحماية اللازمة للمؤسسات الدينية.
وأوضح أن أحد أهداف هذه الخطوة هو تعزيز موقف المجتمع المسلم في المحادثات مع الجهات المعنية حول مناهضة الإسلاموفوبيا. وأكد غوكطاش أن الشرطة الهولندية رحبت بتأسيس هذه المنصة، مع تشجيعها المواطنين على مراجعة السلطات الرسمية أيضا.
وشدد غوكطاش على ضرورة تحرير البلاغات المرفقة بالأدلة بشكل صحيح وإرسالها للشرطة، كما حرصوا على التثبت من البلاغات عبر رؤساء المساجد والمؤسسات لضمان موثوقية المنصة. وأشار إلى أهمية التعاون بين جميع الأطراف لضمان فعالية النظام الجديد.
وأكد غوكطاش أن المنصة الجديدة ستساهم في تحسين جودة البيانات المتاحة للجهات المعنية، مما يتيح لهم اتخاذ قرارات أكثر استنارة وفعالية في مواجهة الظواهر السلبية. كما سيؤدي ذلك إلى زيادة الوعي العام بقضايا التمييز ضد المسلمين.
وذكر غوكطاش أن تسجيل 414 حالة تمييز ضد المسلمين لدى الشرطة الهولندية عام 2025، من بينها 20 حادثة استهدفت المساجد مباشرة، يعكس الحاجة الملحة لنظام إبلاغ أكثر كفاءة. وأضاف أن هذه الأرقام تشير إلى استمرار التحديات التي يواجهها المجتمع المسلم.
وأشار غوكطاش إلى أن المنصة الجديدة ستساعد في تقليل الفجوة بين المجتمع المسلم والسلطات المحلية، مما يعزز الثقة المتبادلة. كما سيسهم ذلك في تحسين بيئة التعايش السلمي في هولندا.
وأكد غوكطاش أن المنصة ستوفر دعما قانونيا ونفسيا للمتضررين من الهجمات، مما يساعدهم على تجاوز الصعوبات التي يواجهونها. كما ستعمل على توفير موارد تعليمية للتوعية بحقوق المسلمين.
وأوضح غوكطاش أن المنصة ستشمل ورش عمل ودورات تدريبية لتعزيز قدرات المسؤولين والمساجد في التعامل مع حالات التمييز. كما ستعمل على نشر ثقافة التسامح والتعايش بين مختلف فئات المجتمع.
وأكد غوكطاش أن المنصة الجديدة ستساهم في بناء جسور من التفاهم بين المسلمين وغيرهم من أبناء المجتمع الهولندي. كما ستعمل على تعزيز القيم الإنسانية المشتركة التي تجمع الجميع.
وختم غوكطاش بالتأكيد على أن المنصة الجديدة تمثل خطوة مهمة نحو مستقبل أفضل للمجتمع المسلم في هولندا، حيث ستعمل على حماية حقوقهم وتعزيز مكانتهم في المجتمع.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.


