دراسة: موجات الحر تسببت بخسائر 128 مليار دولار في أوروبا

كشفت دراسة حديثة صادرة عن شركة أليانز ترايد للتأمين، أن موجات الحر الشديدة التي ضربت القارة الأوروبية خلال فصل الصيف من عام 2026، خلفت آثاراً اقتصادية بالغة الخطورة. وقد قدرت هذه الدراسة حجم الخسائر الناتجة عن تلك الموجات الحرارية بنحو 113 مليار يورو، وهو ما يعادل تقريباً 128 مليار دولار أمريكي. وتشير الأرقام إلى أن هذه الخسائر أدت إلى خفض الناتج السنوي الإجمالي لثلاثين دولة أوروبية بمقدار 0.46% من ناتجها المحلي المتوقع.
يجدر التنويه إلى أن هذا الرقم يمثل تقديراً شاملاً للإنتاج الاقتصادي المفقود بسبب الظروف المناخية القاسية، ولا يقتصر على حصيلة مطالبات التأمين أو الأضرار المادية المباشرة فقط. وقد نُشرت نتائج هذه الدراسة في الرابع والعشرين من شهر سبتمبر، واستندت منهجية البحث إلى تحليل أشد فترات الحر استمرارية، والتي استمرت لمدة خمسة أيام متواصلة في كل دولة من الدول المستهدفة، وذلك خلال الفترة الممتدة بين شهري يونيو وأغسطس.
اعتمد الباحثون في حساباتهم على عوامل دقيقة تشمل مستويات الرطوبة الجوية ومدى تعرض السكان فعلياً لدرجات الحرارة المرتفعة. ثم قاموا بمقارنة الناتج الاقتصادي الفعلي لعام 2026 بما كان سيبلغه وفقاً لتقديراتهم النظرية في حال عدم وجود أثر موجات الحر على النشاط الاقتصادي. وقد أظهرت النتائج أن إيطاليا كانت الأكثر تضرراً من حيث القيمة المطلقة للخسائر الاقتصادية.
استحوذت إيطاليا وألمانيا وفرنسا على نحو ثلثي الخسائر المقدرة، إذ بلغت حصة إيطاليا 27.8 مليار يورو.
وبحسب البيانات الواردة، فقد استحوذت كل من إيطاليا وألمانيا وفرنسا على نحو ثلثي إجمالي الخسائر المقدرة في القارة. حيث بلغت الحصة الإيطالية وحدها 27.8 مليار يورو، أي ما يعادل نحو 31.7 مليار دولار، لتحتل المرتبة الأولى. وتلتها ألمانيا بحصيلة قدرها 25 مليار يورو، تعادل حوالي 28.5 مليار دولار، بينما جاءت فرنسا في المرتبة الثالثة بحوالي 20.1 مليار يورو، بما يقارب 22.9 مليار دولار.
وعند إضافة بلجيكا وهولندا إلى قائمة الدول الأكثر تضرراً، ترتفع نسبة الحصة المشتركة لهذه الدول الخمس بشكل ملحوظ. فقد قُدرت خسائر بلجيكا بـ9.4 مليارات يورو، أي نحو 10.7 مليارات دولار، بينما سجلت هولندا خسائر بقيمة 9.2 مليارات يورو، تعادل 10.5 مليارات دولار. وبجمع هذه الأرقام، فإن حصة الدول الخمس الكبرى تتراوح إلى 81% من إجمالي الخسائر المسجلة في القارة.
وتسلط هذه الدراسة الضوء على التكلفة الاقتصادية الحقيقية للتغيرات المناخية المتزايدة، مؤكدة أن تأثيراتها لا تقتصر على الجوانب البيئية فحسب، بل تمتد لتشمل الركود في القطاعات الإنتاجية والخدماتية عبر العديد من الدول الأوروبية. كما تؤكد أهمية التكيف مع هذه الظواهر المتكررة لتقليل الخسائر المستقبلية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.


