رئيسيشئون أوروبية

نقابات بلجيكية تعلن إضراباً خلال “يوروفيجن 2027” رفضاً لمشاركة إسرائيل

قدمت النقابات العمالية التابعة لهيئة البث العام البلجيكية الناطقة بالهولندية إشعاراً رسمياً بالإضراب خلال أيام مسابقة الأغنية الأوروبية المقرر عقدها عام ألفين وسبعة وعشرين، وذلك احتجاجاً على قرار الإدارة بالمشاركة في النسخة التي تستضيفها إسرائيل. وأشارت وكالة الأنباء الرسمية إلى أن نقابتي العمل أودعتا إشعار الإضراب لأيام الحادي عشر والثالث عشر والخامس عشر من مايو المقبل، الموافقة لأيام انعقاد المسابقة التي ستُقام في بلغاريا.

وقد جاء هذا الإعلان عقب تأكيد إدارة الهيئة رغبتها في المشاركة، مما دفع النقابات إلى اتخاذ هذه الخطوة الاحتجاجية. وأوضحت النقابات أن الهدف الأساسي من هذا الإجراء هو توفير الحماية القانونية والمهنية للموظفين الذين يعبرون عن اعتراضهم الأخلاقي على أي شكل من أشكال المساهمة المباشرة أو غير المباشرة في التغطيات الإعلامية والبرامج المرتبطة بمسابقة يوروفيجن.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوتر بين الإدارة والنقابات حول الموقف من المشاركة في المسابقة. فقد عرضت هيئة البث البلجيكية سابقاً رسالة احتجاجية ضد السياسات والممارسات الإسرائيلية خلال بث المسابقة في عام ألفين وأربعة وعشرين، واستمرت في اتباع نهج احتجاجي مشابه خلال نسخة عام ألفين وخمسة وعشرين.

كما طالبت الهيئة عقب مسابقة عام ألفين وخمسة وعشرين بضمان الشفافية الكاملة في عمليات فرز الأصوات من قبل اتحاد البث الأوروبي، معلنةً حينها أنها ستعيد تقييم مشاركتها في النسخ القادمة بناءً على مدى استجابة الاتحاد لهذه المطالب. وقد أعربت النقابات عن قلقها من استمرار المشاركة دون تغييرات جذرية في سياسات البث.

في المقابل، صرح المدير التنفيذي للهيئة فريدريك ديلا بلاس بأن الهيئة تطمح للمساهمة في رسم مستقبل المسابقة عبر استمرار حضورها. وشدد ديلا بلاس على أن المشاركة لا تعني بأي حال من الأحوال إقراراً أو تطبيعاً لما شهده قطاع غزة أو بقية مناطق العالم، مؤكداً أن الهيئة تسعى للحفاظ على استقلاليتها المهنية.

وأضاف المدير التنفيذي أن الهيئة تدرس سبل تعزيز دورها في المسابقة مع الحفاظ على مبادئها الأخلاقية. وأشار إلى أن النقابات قد تكون لديها مخاوف مشروعة، لكن القرار الإداري يستند إلى اعتبارات مهنية وسياسية أوسع تتعلق بمكانة البلجيكية في المشهد الإعلامي الأوروبي.

وتتوقع السلطات البلجيكية تنظيم المسابقة في العاصمة الصوفية صوفيا، حيث ستستضيف البلاد الحدث لمدة أسبوع كامل. ومن المتوقع أن تتجمع فرق الإطفاء والأمن استعداداً لاستقبال الوفود الفنية والإعلامية من مختلف الدول المشاركة.

وسبق أن شهدت نسخ سابقة من المسابقة جدلاً حول مشاركة دول معينة، مما دفع بعض الهيئات الإعلامية إلى إعادة النظر في مواقفها. وتظل النقابات متمسكة بموقفها الرافض للمشاركة ما لم تتغير الظروف السياسية المتعلقة بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ويأمل المسؤولون في هيئة البث أن تؤدي المشاركة إلى تعزيز العلاقات الثقافية مع الدول الأخرى، رغم الانتقادات الداخلية. وتشير التقارير إلى أن النقابات قد تواصل إجراءاتها الاحتجاجية حتى يتم حل الخلاف بشكل نهائي.

وتعكس هذه الأحداث الانقسامات الداخلية في المجتمع البلجيكي حول كيفية التعامل مع القضايا الدولية الحساسة. كما تسلط الضوء على تأثير القرارات الإدارية على العاملين في القطاع الإعلامي.

وتبقى النقابات مصرة على موقفها، بينما تصر الإدارة على حقها في المشاركة. ويتوقع مراقبون أن تستمر هذه التوترات حتى بعد انتهاء المسابقة، مما قد يؤثر على سمعة الهيئة على المدى الطويل.

وفي الختام، تظل القضية محل نقاش حاد بين الأطراف المعنية، مع استمرار الجهد لإيجاد حل وسط يحترم الحقوق الأخلاقية ويضمن الاستمرار المهني.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مكتب الشؤون الأوروبية

يغطّي الشأن الأوروبي وشؤون الجاليات العربية في أوروبا والملفّات الدولية. اسم مكتب تحريري لا اسم شخص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى