البابا ليو الرابع عشر يختتم زيارته لباريس بدعوة للسلام وحماية كرامة المهاجرين

اختتم البابا ليو الرابع عشر زيارته الرسمية للعاصمة الفرنسية باريس بقداس ديني كبير حضره نحو ثمانمائة ألف شخص، حيث دعا الحضور خلال طقوس القداس إلى إحلال السلام العالمي والحفاظ على الكرامة الإنسانية للمهاجرين. وبعد انتهاء المراسم الدينية في العاصمة، توجه البابا إلى مدينة لوورد القريبة من الحدود الإسبانية، لتصبح هذه المدينة المحطة التالية في جولة البابا التي تشمل عدة مدن فرنسية.
وأفادت تقارير أبرشية باريس بأن عدداً من أبرز الشخصيات السياسية الفرنسية حضرت القداس، من بينهم المرشحون للانتخابات الرئاسية إدوارد فيليب وغابرييل أتال، بالإضافة إلى مارين لوبن التي رافقها رئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا. كما حضر رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو والرئيس السابق نيكولا ساركوزي، ونائبا رئيسي مجلسي البرلمان يائيل براون بيفيه وجيرار لارشيه.
في المقابل غاب الرئيس إيمانويل ماكرون عن حضور القداس، رغم أنه استقبل البابا عند وصوله المطار يوم الجمعة الماضي، ثم التقاه لاحقاً في قصر الإليزيه، حيث مثلته زوجته بريجيت ماكرون في المراسم الرسمية. وقد ردد المشاركون في القداس هتافات تشيد بالبابا على امتداد مسافة كيلومترين بين ساحة الكونكورد وقوس النصر، بينما احتشد آخرون خلف الحواجز الأمنية لمشاهدته وهو يجول في سيارة مكشوفة السقف.
وتناول البابا في كلمته ما وصفه بالعطش العميق إلى المعنى والحقيقة والرضا الذي يسكن قلب كل إنسان، محذراً من إغراء الاكتفاء بالممتلكات المادية وإشباع الرغبات الآنية والتعلق بالأصنام التافهة. وشدد على أن التاريخ البشري لم يكتبه الذين يعطون انطباع الانتصار من خلال فرض أنفسهم واحتلال المساحة، بل الذين يفسحون المجال لغيرهم ويبعثون الثقة ويشجعون الحياة.
وخلال لقائه عدداً من المهاجرين المسلمين والمسيحيين من جنسيات مختلفة، أكد البابا أهمية الالتقاء والعيش معا بكرامة وسلام. ومنذ انتخابه في مايو عام 2025، دعا البابا باستمرار إلى الحفاظ على كرامة المهاجرين واللاجئين وحمايتهم، ولم يتردد في انتقاد سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في هذا الشأن.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.



