رئيسيشؤون دولية

هولندا تستدعي سفير إسرائيل احتجاجاً على سحب الصفة الدبلوماسية من موظفي بعثتها في رام الله

قرر وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن استدعاء السفير الإسرائيلي لدى أمستردام، وذلك رداً على خطوة تل أبيب الأخيرة بسحب الصفة الدبلوماسية من عدد من موظفي البعثة الهولندية في مدينة رام الله بالضفة الغربية. وقد أوردت هيئة الإذاعة الهولندية إن أو إس هذا التطور مؤكدة أن الوزير طلب من السفير تسفي أفينير فابني الحضور إلى مقر وزارة الخارجية في لاهاي لتقديم تفسيرات حول هذا القرار ومناقشة التداعيات المترتبة عليه.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني يوهان فاديفول الذي يزور العاصمة الهولندية حالياً، وصف بيرندسن القرار الإسرائيلي بأنه غير ضروري. ومن المقرر أن يحضر السفير الإسرائيلي إلى الوزارة غداً الثلاثاء لمناقشة الوضع. وتأتي هذه الخطوة الهولندية كإجراء مضاد بعد أن طلبت إسرائيل من الموظفين الهولنديين مغادرة البلاد خلال فترة سبع أيام فقط.

وتعود جذور التوتر إلى إجراءات اتخذتها هولندا ضد إسرائيل، شملت حظر استيراد بضائع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة ومرتفعات الجولان. وجاء الإجراء الإسرائيلي عقب دخول قرار هولندي بحظر استيراد وشراء وبيع منتجات المستوطنات حيز التنفيذ في 22 سبتمبر/أيلول الجاري.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تستدعي فيها هولندا السفير الإسرائيلي، إذ سبق أن جرى ذلك في مايو/أيار 2026. وكان السبب حينها ما وصفته هولندا بالمعاملة المهينة للإنسانية لركاب سفينة ناشطين كانت متجهة إلى غزة، والتي اعترضتها إسرائيل ضمن ما عُرف بـ«أسطول الصمود» لكسر الحصار الإسرائيلي.

وفي تطور موازٍ، قامت السلطات الهولندية الأحد بتفتيش ركاب رحلة تابعة لشركة «العال» الإسرائيلية للتأكد من عدم حملهم منتجات من المستوطنات، وفق ما نقلته القناة 12 العبرية. وتأتي هذه الخطوة الهولندية في سياق إعلان 12 دولة غربية في 14 سبتمبر/أيلول الجاري عن اعتزامها فرض قيود على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.

وتضم الدول الموقعة على الإعلان فرنسا وبريطانيا وكندا والدنمارك وفنلندا وأيسلندا، بالإضافة إلى أيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد. وطالبت هذه الدول الـ12 إسرائيل بالوقف الفوري للتوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولجم عنف المستوطنين.

وتشير تقديرات إلى أن حكومة إسرائيل أقامت منذ تشكيلها أواخر العام 2022 نحو 104 مستوطنات جديدة، بينما أنشأت 160 بؤرة استيطانية زراعية في الضفة الغربية. وتعتبر الأمم المتحدة الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية أراضي فلسطينية محتلة، وتصف المستوطنات الإسرائيلية المقامة فيها بأنها غير قانونية بموجب القانون الدولي.

ويحذر الفلسطينيون من أن التوسع الاستيطاني واعتداءات الجيش والمستوطنين تمهد لضم الضفة الغربية رسميًا، مما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطين.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مكتب الشؤون الأوروبية

يغطّي الشأن الأوروبي وشؤون الجاليات العربية في أوروبا والملفّات الدولية. اسم مكتب تحريري لا اسم شخص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى