تفتيش منزل النائبة إلهان عمر بشبهات احتيال في وثائق هجرة

فتشت عناصر تابعة للأمن الفدرالي منزل النائبة الديمقراطية إلهان عمر عن ولاية مينيسوتا، صباح يوم الاثنين، بموجب مذكرة قضائية صادرة ضمن إطار تحقيق جنائي اتحادي مستمر. وقد أثارت هذه الخطوة انتقادات حادة من قيادات الحزب الديمقراطي، الذين اعتبروا أن توقيت التفتيش الذي وقع قبل نحو ثلاثة أسابيع من انتخابات التجديد النصفي، يمثل محاولة للتأثير على السباق الانتخابي واستهداف خصوم سياسيين.
وأكدت وزارة العدل الأمريكية تنفيذ أمر التفتيش، لكنها امتنعت عن الكشف عن طبيعة التحقيق أو نطاقه الدقيق في بيان رسمي. وفي المقابل، أفاد موقع فوكس نيوز ديجيتال، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن القضية الجنائية تدور حول شبهات احتيال متعلقة بوثائق الهجرة الخاصة بأسرة النائبة، والتي تم تعبئتها من قبل والدها الراحل عندما كانت عمر طفلة صغيرة.
ولم يمثل تنفيذ المذكرة إثباتاً لهذه المزاعم، التي نفتها عمر سابقاً بشكل قاطع. وشوهد أثناء العملية عناصر من إدارة تحقيقات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الأمن الداخلي ينقلون صناديق مخصصة لحفظ الأدلة والممتلكات المضبوطة، فيما أغلق الشارع المحيط بالمنزل مؤقتاً لضمان سير العمل.
وصفت النائبة التفتيش بأنه تصعيد جديد في حملة ترهيب سياسي ضدها، مؤكدة أنها لن تُسكت وستواصل التعبير عن مواقفها. واتهمت إدارة الرئيس دونالد ترامب باستخدام أجهزة إنفاذ القانون كأداة لاستهداف معارضيها السياسيين، مشيرة إلى أن ترامب استهدفها طوال عشر سنوات بحملات تشويه وكاذبة.
وجاء هذا التطور بعد يومين من هجوم لفظي شنه ترامب خلال تجمع انتخابي في ولاية تينيسي، حيث أشار إلى أن نائب الرئيس جيه دي فانس وآخرين في إدارته يحققون بشأنها. وكان فانس قد اتهم عمر سابقاً بارتكاب احتيال في ملف الهجرة دون تقديم أدلة، وهو ما رفضه مكتبها واصفاً الاتهامات بأنها مختلقة وتشهيرية.
وقال توم هومان، المسؤول عن إنفاذ قوانين الحدود في إدارة ترامب، إن التحقيق جارٍ منذ فترة طويلة، لكنه لم يوضح تفاصيل إضافية قبل صدور الإعلان الرسمي. وكان وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين قد ألمح الشهر الماضي إلى وجود تحقيق يبحث في احتمال احتيال بوثائق هجرة العائلة.
وأدان زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز وقيادات أخرى التفتيش، معتبرين أنه استمرار لاستخدام أجهزة الدولة ضد خصوم الرئيس. وأشارت تقارير إلى درجت وزارة العدل تاريخياً على تجنب إجراءات تحقيق علنية تتعلق بمرشحين خلال الستين يوماً السابقة للانتخابات، خشية التأثير في العملية الديمقراطية.
وتُجرى انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر، لتحديد السيطرة على الكونغرس. وتخوض عمر منافسة قوية للاحتفاظ بمقعدها عن الدائرة الخامسة في مينيسوتا، التي تضم مينيابوليس. وقد انتخبت لأول مرة عام 2018، لتكون من أول امرأتين مسلمتين وأول لاجئة أفريقية تدخل الكونغرس.
وتنتمي عمر إلى مجموعة النواب التقدميين المعروفة باسم «ذا سكواد»، وتُعد من أبرز منتقدي ترامب في ملفات الهجرة. وقد جعلتها أصولها الصومالية ومواقفها السياسية هدفاً متكرراً لهجمات الجمهوريين، بما في ذلك إبعادها من لجنة الشؤون الخارجية عام 2023 بسبب انتقاداتها لإسرائيل.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.


