رئيسيشئون أوروبية

السترات الصفراء تعود لفرنسا وسط اشتباكات وغاز مسيل للدموع

عاد محتجو حركة السترات الصفراء إلى الشوارع الفرنسية يوم السبت الماضي، في تظاهرات واسعة نظمتها نقابات عمالية ومنظمات طلابية للمطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية ومواجهة سياسات الحكومة الحالية. وقد امتدت المظاهرات إلى عاصمة البلاد باريس بالإضافة إلى مدن كبرى مثل ليون ومرسيليا وتولوز ورين، حيث تجمع آلاف الأشخاص للتعبير عن سخطهم من ارتفاع تكاليف المعيشة.

انطلقت مسيرة باريس الرئيسية عند الثانية ظهرا من منطقة بوابة باينوليه، متجهة نحو بوابة شارنتون، حاملين شعارات تطالب بإضراب عام وتؤكد حق الشعب في الشارع. رفع المتظاهرون لافتات تنقد الرئيس إيمانويل ماكرون وتدعو لتمويل التعليم بدلاً من الإنفاق العسكري، كما عبروا عن رفضهم للعنصرية المتصاعدة. وفي سياق يجمع بين الاحتجاج المحلي والدولي، ارتدى كثيرون أزياء الهالوين، بينما حمل آخرون الكوفية الفلسطينية تعاطفاً مع سكان غزة.

واجهت هذه التظاهرات إجراءات أمنية مشددة من قبل السلطات التي فرضت حظراً جزئياً للتجول في مناطق معينة بعد أحداث سابقة. ورغم هذا الحظر، تجمع حشد كبير من الطلاب قرب ساحة الباستيل وساروا في شوارع العاصمة مخالفةً للأوامر الأمنية. حلقت مروحية تابعة لقوات الأمن فوق مسار المظاهرة الرئيسية لمراقبة الوضع ومتابعة تحركات المحتجين.

تصاعد التوتر بشكل ملحوظ في نقاط مختلفة من العاصمة، لا سيما عند نقطة النهاية في بوابة شارنتون حيث ازدحم المكان بالمتظاهرين. تدخلت قوات الأمن باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود، مما أدى إلى تشتت المشاركين في تلك المنطقة. وشهدت المدن الأخرى صدامات مماثلة بين الشرطة والمحتجين.

في مدينة رين، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات لإيقاف المتظاهرين، ونشر مقطع فيديو على مواقع التواصل يظهر شرطيين يضربان شخصاً بالهراوات. وفي ليون، ردت الشرطة بالغاز على متظاهرين ألقوا أجساماً مختلفة عليهم. أما في مرسيليا، فقد ألقى ملثمون الحجارة والزجاجات على القوات الأمنية التي استجابت بنفس الأسلوب.

في تولوز، نظم المحتجون مظاهرة غير مرخصة، فاستخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريقهم. وتأتي هذه الأحداث عقب احتجاجات 17 و24 أكتوبر التي شهدت أعمال عنف كبيرة وألحقت أضراراً بأكثر من 3 آلاف متجر، منها 1161 متجراً تعرض لأضرار جسيمة بسبب النهب والحرق.

أسفرت المظاهرات الأخيرة عن إصابة أكثر من ألف شخص وإيقاف نحو ألفي شخص من قبل السلطات. وقد بدأت حركة السترات الصفراء في نوفمبر 2018 احتجاجاً على أسعار الوقود، ثم تحولت لاحقاً إلى حركة أوسع تنتقد السياسات الاجتماعية والاقتصادية للرئيس ماكرون، لتعود مجدداً هذه المرة تحت وطأة الغلاء الاقتصادي.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مكتب الشؤون الأوروبية

يغطّي الشأن الأوروبي وشؤون الجاليات العربية في أوروبا والملفّات الدولية. اسم مكتب تحريري لا اسم شخص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى