رئيسيشئون أوروبية

 تقرير: 14 نائبًا أوروبيًا أخفقوا في الإفصاح عن دخلهم من وظائف جانبية رغم قواعد الشفافية

كشف تقرير مشترك لمنظمة الشفافية الدولية ونشرة “تأثير الاتحاد الأوروبي” التابعة لموقع بوليتيكو أن 14 عضوًا في البرلمان الأوروبي أعلنوا امتلاكهم مصادر دخل خارج البرلمان، لكنهم لم يفصحوا عن قيمة هذه المداخيل كما تفرض قواعد السلوك المعتمدة داخل المؤسسة التشريعية الأوروبية.

وبحسب مدونة قواعد السلوك الخاصة بأعضاء البرلمان الأوروبي، يُلزم النواب بالإفصاح عن أي دخل يحصلون عليه من نشاطات مدفوعة خارج البرلمان إذا تجاوز 5000 يورو سنويًا، مع تحديد قيمة الدخل ودوريته لكل نشاط على حدة. ويبلغ الراتب الشهري لعضو البرلمان الأوروبي 8088 يورو بعد خصم الضرائب ومساهمات التأمين.

ورغم وضوح النص القانوني، أظهرت مراجعة البيانات أن عددًا من النواب اكتفوا بالإشارة إلى وجود نشاطات مدفوعة الأجر، من دون ذكر حجم العائدات المالية.

وقد تحقق موقع بوليتيكو من الحالات الواردة في التقرير، وتواصل مع جميع النواب المعنيين للحصول على توضيحات.

وقال رافائيل كيرغوينو، كبير مسؤولي السياسات في منظمة الشفافية الدولية، إن غياب الرقابة الفعالة والعقوبات الرادعة على مخالفات قواعد السلوك يضعف ثقة المواطنين.

وأضاف: “من دون مراقبة مناسبة لتصريحات أعضاء البرلمان الأوروبي، يضطر مواطنو الاتحاد الأوروبي إلى الاعتماد على الوعود فقط، والنتائج واضحة”.

ومن بين الأسماء الواردة في التقرير ألفيس بيريز، وهو نائب إسباني من اليمين المتطرف يعمل أيضًا كمؤثر على وسائل التواصل الاجتماعي في قضايا مكافحة الفساد.

وكان بيريز قد أشار في إقراره إلى أن “الدخل المحقق بدقة” من نشاطه كمؤثر سيتم تحديثه في نهاية كل عام، لكنه لم يفصح حتى الآن عن المبالغ التي جناها منذ انتخابه عام 2024، رغم أن سجلات سابقة تُظهر أنه كان يتقاضى نحو 20 ألف يورو شهريًا قبل الانتخابات.

وقال فريقه إن جميع الدخول “تم التصريح عنها وفق القواعد المعمول بها”.

كما تضم القائمة ماريو مانتوفاني، وهو نائب إيطالي عن كتلة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين، شغل ثلاثة مناصب استشارية إلى جانب عمله البرلماني.

وذكرت منظمة الشفافية الدولية أنه تعهد بالإفصاح عن المبالغ بنهاية عام 2024، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن، ولم يرد على طلبات التعليق، رغم أن سجلات سابقة تشير إلى دخله السنوي الذي كان يبلغ مئات الآلاف من اليوروهات.

وفي حالة أخرى، قال ميخال فافريكيفيتش، وهو نائب بولندي عن حزب الشعب الأوروبي ومحامٍ مخضرم، إنه “أساء فهم” القواعد، معتقدًا أن الإفصاح أمام البرلمان البولندي يكفي. وأكد أن عدم التصريح “لم يكن مقصودًا”.

وأشارت النائبة التشيكية جانا ناجيوفا إلى أن مكتبها قدم لها “معلومات خاطئة” بشأن متطلبات الإفصاح، موضحة أنها كانت تتقاضى دخلاً إضافيًا محدودًا من مناصب سياسية إقليمية.

وبعد تواصل بوليتيكو، قدّم بعض النواب تحديثات لإقراراتهم. فقد أرسلت النائبة الألمانية سيبيل بيرغ وثيقة تُظهر أنها تحقق دخلًا سنويًا يبلغ 120 ألف يورو من نشاطها الأدبي.

كما قالت النائبة الخضراء لينا شيلينغ إن أرباح كتابها المنشور عام 2024 تقل عن حد الإفصاح، لكنها ستحدّث السجل على أي حال.

في المقابل، لم يستجب عدد من النواب لطلبات التعليق، فيما أكد آخرون أنهم امتثلوا للقواعد أو أن عائداتهم لم تُحدد بعد. ويعيد التقرير تسليط الضوء على ثغرات الشفافية داخل البرلمان الأوروبي، وسط دعوات متزايدة لتعزيز آليات الرقابة وتطبيق العقوبات لضمان الإفصاح الكامل عن المصالح المالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى