الشرق الاوسطرئيسي

المغرب عن فساد بالبرلمان الأوروبي: نتعامل مع مجموعات ضغط وليس منظمة إجرامية

أستغل المغرب استقباله الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، للتأكيد على أنه يتعامل مع مجموعات ضغط وليس منظمة إجرامية أو فاسدة.

وأعرب مسئولون مغاربة بحسب مصادر دبلوماسية تحدثت لموقع “أوروبا بالعربي” عن الغضب من التهويل الإعلامي لتورط الرباط ودول أخرى في فضيحة فساد مزعومة داخل البرلمان الأوروبي.

وذكرت المصادر أن المغرب أكد لبوريل غضبه من الملاحقة القضائية لجماعات الضغط التابعة للرباط في بروكسل على الرغم من أنها تعد أنشطة قانونية ورسمية مصرح بها.

وخلال مؤتمر صحفي مع بوريل، دعا وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، إلى حماية الشراكة التي تربط بلاده مع الاتحاد الأوروبي من “هجوم ومضايقات قضائية وإعلامية مستمرة داخل مؤسسات أوروبية خاصة البرلمان الأوروبي”.

وقال بوريطة للمسئول الأوروبي إن المغرب تتعرض “لمضايقات قضائية وإعلامية مستمرة، وإلى هجومات داخل مؤسسات أوروبية، خاصة البرلمان الأوربي، عبر أسئلة تستهدف المغرب لتصفية الحسابات”.

وأضاف أن “هذه المضايقات تستهدف الضرر بالشراكة المتميزة التي تربط المغرب بالاتحاد الأوروبي”. وذلك بعد أسابيع من توريط السلطات البلجيكية للمغرب في فضيحة فساد كبيرة طالت برلمانيين أوروبيين.

وكان تم اتهام المغرب بتورط في فضيحة الفساد داخل البرلمان الأوروبي، أوائل ديسمبر الماضي حيث شكل النائب الإيطالي السابق أنطونيو بانزيري “شبكة” من أعضاء البرلمان الأوروبي والمنظمات غير الحكومية للضغط والضغط من أجل الرباط.  كما اتُهمت الشبكة نفسها بالقيام بأعمال ضغط نيابة عن قطر.

وتعرض بوريل لدى زيارته المغرب إلى انتقادات غير أن بروكسل دافعت عن الزيارة كونها تتم إلى “شريك مهم للغاية” ونية الاتحاد الأوروبي هي التقدم في الارتباط مع المغرب.

وحتى الآن ، تم القبض على أربعة أشخاص نتيجة التحقيق البلجيكي: اليونانية إيفا كايلي ، شريكها فرانشيسكو جيورجي ، النائب الإيطالي السابق بيير أنطونيو بانزيري ، ومدير المنظمات غير الحكومية نيكولو فيجا تالامانكا.

وهم متهمون بالمشاركة في منظمة إجرامية والفساد وغسيل الأموال.  تمت مصادرة أكثر من 1.5 مليون يورو نقدًا عبر عشرات عمليات تفتيش المنازل والمكاتب.

وازدادت حدة المؤامرة هذا الأسبوع بعد أن طلبت السلطات البلجيكية رفع الحصانة عن عضوين إضافيين من أعضاء البرلمان الأوروبي من المجموعة الاشتراكية، مارك تارابيلا (بلجيكا) أندريا كوزولينو (إيطاليا).

وفي المغرب شدد بوريل، على أن موقف الاتحاد الأوروبي واضح في مثل هذه الأمور وهو أنه يتعين الانتظار إلى حين الانتهاء من التحقيقات.

وشدد المسئول الأوروبي الرفيع، على أهمية الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الاتحاد الأوروبي بالمغرب في مختلف المجالات التي تراعي البعد الجيوسياسي للمحيط المتوسطي.

وأوضح أن المغرب يظل شريكا موثوقا فيه للاتحاد الأوروبي رغم الصعوبات والتحديات التي يواجهها الطرفان .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى