رئيسيفلسطين

معرض جوس دراي في باريس يوثق مقاومة الحياة اليومية في فلسطين

أثارت الخطوات التي مهدت لعودة روسيا إلى الحركة الأولمبية الدولية جدلاً سياسياً داخل البلاد، بعدما اعتبر مؤيدون للكرملين أن التعديلات التي أجرتها اللجنة الأولمبية الروسية لاستعادة اعتراف اللجنة الأولمبية الدولية تمثل تراجعاً عن الموقف الروسي بشأن الأقاليم الأوكرانية التي أعلنت موسكو ضمها.

تفتح معرض «فلسطين بعدسة جوس دراي» في معهد العالم العربي بباريس نافذة على أكثر من ثلاثة عقود من التصوير، حيث تتجاوز الصور استعادة فلسطين من بوابة الحرب وحدها لتدخل عبر بوابة الضوء تفاصيل الحياة التي قاومت المحو والحصار. يستمر المعرض حتى الأول من نوفمبر تشرين الثاني، ويعرض أعمالاً بدأت منذ عام 1987 ووصلت إلى المهمة التي كلفها بها المعهد عام 2001.

في فضاء مكتبة ليلى شهيد، تتجاور صور المخيمات والمدن والأسواق والشاطئ والحواجز والمظاهرات، وتظهر صور نادرة أمام الجمهور للمرة الأولى. تشكل هذه الصور خريطة بشرية تمتد من غزة وجنين إلى جباليا ومخيم الشاطئ وقلنديا والدهيشة، ومن عين الحلوة إلى نهر البارد، لتُشكل سيرة مجتمع كامل يواصل العيش والحلم والعمل والمقاومة.

تعبر المصورة والكاتبة الفرنسية جوس دراي عن رأيها بأن التصوير بالنسبة لها هو قبل كل شيء علاقة ثقة وتبادل قبل أن يكون كاميرا. تمنح هذه الصور التفاصيل اليومية وزنها الكامل، مثل خبز الزعتر والفلافل وبطيخ تتقاسمه عائلة، ومشهد جدارية تحمل ذكرى شهيد ووعدا بالوفاء. كلها تتحول إلى علامات على حياة فلسطينية تعرف كيف تحمي حضورها من الاختزال.

تكشف صورة القيادي السياسي وهو يأخذ قيلولته مفارقة الإنسان الذي يظل إنسانا داخل التاريخ. هكذا تتشكل من التفاصيل الصغيرة صورة مجتمع كامل، بكل حيويته وتناقضاته وذاكرته. رحلة الضوء والذاكرة بدأت جوس دراي علاقتها بالنضال الحقوقي في فرنسا قبل أن تقودها الصحافة إلى فلسطين عام 1987.

كرست جوس دراي أكثر من ثلاثة عقود لتصوير الفلسطينيين وتتبع حياتهم. فلسطين بالنسبة إليها ليست موضوعا فوتوغرافيا عابرا، بل مسارا طويلا يتابع الناس عبر الانتفاضتين، والمخيمات، والدمار، والعودة. تتسع الصورة من لحظة عابرة إلى سيرة مجتمع كامل، يواصل العيش والحلم والعمل والمقاومة.

بين صورة طفل يكتشف البحر، وعائلة تجتمع حول الطعام، وامرأة مسنّة تواجه العدسة بنظرة ثابتة، وشيخ يحمل صرة هويته وذاكرته الفلسطينية فوق ظهره، تتسع الصورة من لحظة عابرة إلى سيرة مجتمع كامل. تتشكل من التفاصيل الصغيرة صورة مجتمع كامل، بكل حيويته وتناقضاته وذاكرته.

من سوق الخضار والبرتقال إلى البيوت والمخيمات، صور تفكك اختزال الفلسطيني في قالب «الضحية الجاهزة» وتوثق نبض حياته. تظهر صور نادرة أمام الجمهور للمرة الأولى، لتُشكل خريطة بشرية تمتد من غزة وجنين إلى جباليا ومخيم الشاطئ وقلنديا والدهيشة، ومن عين الحلوة إلى نهر البارد.

تعرض المصورة الفرنسية جوس دراي في معهد العالم العربي بباريس مجموعة من الصور التي توثق الحياة اليومية للفلسطينين وتكشف عن مقاومتهم للمحو والحصار. تستمر العروض حتى الأول من نوفمبر تشرين الثاني، وتعكس عمق العلاقة بين المصورة والمجتمع الفلسطيني.

تؤكد جوس دراي أن التصوير هو وسيلة للتواصل وبناء الثقة مع الأشخاص الذين تصورهم. تعكس الصور التنوع الثقافي والاجتماعي في فلسطين، من الأسواق الصاخبة إلى الهدوء النسبي في البيوت والمخيمات. تقدم هذه اللقطات نظرة ثاقبة على الحياة اليومية والتحديات التي يواجهها الفلسطينيون.

تسلط الصور الضوء على الجوانب الإنسانية للحياة في فلسطين، بعيداً عن التركيز فقط على الصراع العسكري. تظهر العائلة وهي تتشارك الطعام، والأطفال يلعبون، وكبار السن يحافظون على تقاليدهم. هذه المشاهد تعزز الشعور بالأمل والاستمرارية وسط الظروف الصعبة.

تعتبر جوس دراي أن عملها ليس مجرد توثيق بصري، بل هو جزء من نضال حقوقي أوسع. بدأت رحلتها في فرنسا قبل أن تنتقل إلى فلسطين، حيث وجدت في التصوير وسيلة للتعبير عن الدعم والتضامن مع الشعب الفلسطيني. تعكس أعمالها التزامها الطويل بالموضوع.

تقدم معرض «فلسطين بعدسة جوس دراي» فرصة للنظر إلى فلسطين من خلال عدسة إنسانية وثقافية. يدعو المعرض الزوار إلى رؤية ما وراء الأخبار والعناوين الرئيسية، والاستغراق في تفاصيل الحياة التي تستحق أن تُروى. يستمر المعرض حتى الأول من نوفمبر تشرين الثاني، ويوفر نافذة على واقع معقد وغني.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مكتب الشؤون الأوروبية

يغطّي الشأن الأوروبي وشؤون الجاليات العربية في أوروبا والملفّات الدولية. اسم مكتب تحريري لا اسم شخص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى