رئيسيشؤون دولية

الشرطة البريطانية تنفي العثور على متفجرات في تحقيقات محاولة استهداف قاعدة فيرفورد وتؤكد استمرار التحقيق مع المشتبه بهم

أكدت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، اليوم الثلاثاء، أنه لم يتم العثور على أي مواد متفجرة في المركبات التي خضعت للتفتيش خلال التحقيقات الجارية بشأن محاولة استهداف قاعدة فيرفورد الجوية. وتأتي هذه الإعلانات في إطار التحقيق المكثف الذي تقوم به السلطات البريطانية حول الحادث الذي استهدف القاعدة العسكرية المشتركة المستخدمة من قبل القوات الأمريكية لقصف أهداف في إيران.

وأوضح لورانس تايلور، رئيس شرطة مكافحة الإرهاب، أن عمليات التفتيش التي شملت مركبات وممتلكات في لندن ومحيط القاعدة أسفرت عن العثور على كميات من البنزين، لكنه نفى بشدة وجود أي عبوات ناسفة أو متفجرات في الشاحنات الصغيرة الثلاث التي وُجدت بالقرب من موقع القاعدة جنوب غرب إنجلترا.

وذكرت الشرطة أن عمليات التفتيش للمواقع المحيطة بالقاعدة آخذة في الانحسار، مع توقع إغلاق كامل لمناطق التحقيق بحلول يوم الأربعاء المقبل. وقد قدمت الشرطة تحديثاً مفصلاً حول أسباب قرار الإفراج بكفالة عن خمسة مشتبه فيهم كانوا قد اعتقلوا بتهم تتعلق بالإرهاب والمتفجرات.

وشدد تايلور على أن المشتبه فيهم، وهم جميعاً مواطنون بريطانيون في العشرينيات من أعمارهم، يخضعون لإجراءات رقابية صارمة ولا يزالون قيد التحقيق بشكل كامل. وأكد أن الإفراج عنهم مؤقتاً لا يعني انتهاء التحقيقات أو البراءة النهائية من التهم الموجهة إليهم.

من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن صدمته ورفضه لقرار الإفراج عن المشتبه فيهم، قائلاً إنه فوجئ بالقرار ولم يكن ليتخيل أن السلطات البريطانية ستتخذ هذا المسار. وأكد ترمب أن الولايات المتحدة تعمل بشكل وثيق جداً مع السلطات البريطانية وأن إدارته تمتلك معلومات كاملة عن الملف.

وأضاف ترمب في تصريحات للصحفيين من البيت الأبيض أن الإدارة الأمريكية تعرف كل التفاصيل المتعلقة بالمشتبه فيهم، مشيراً إلى أن القضية “قد تكون” مرتبطة بإيران، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه العلاقة أو الأدلة المحتملة.

وعند سؤاله عن احتمال ضلوع إيران في الحادث، قال ترمب إن ذلك وارد، مؤكداً أن الولايات المتحدة تتابع التطورات عن كثب. وفي الوقت نفسه، امتنع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن الخوض في تفاصيل القضية، لكنه أشار إلى أن الحادث يحمل بوضوح بصمات طرف أجنبي.

وقال روبيو في تصريحات لشبكة فوكس نيوز إن هناك مؤشرات قوية على تورط جهة خارجية، مما يعزز فرضية أن الحادث له دوافع جيوسياسية واسعة النطاق. وأكدت الشرطة البريطانية استمرار تعاونها الوثيق مع نظيرتها الأمريكية لضمان سلامة القواعد العسكرية المشتركة.

وتشهد المنطقة المحيطة بقاعدة فيرفورد دوريات أمنية مكثفة من قبل الشرطة البريطانية، حيث تم نشر عناصر إضافية لضمان الأمن والحفاظ على النظام العام. وتعتبر هذه الإجراءات جزءاً من استراتيجية شاملة لمنع أي محاولات مستقبيلة لاستهداف المواقع الاستراتيجية.

ويواصل المحققون تحليل الأدلة المجمعة من مواقع التفتيش المختلفة، بما في ذلك المركبات والممتلكات الشخصية للمشتبه فيهم. وتركز الجهود حالياً على تحديد الدوافع الحقيقية وراء المحاولة وتقييم مدى تأثيرها على العلاقات الأمنية بين البلدين.

وتؤكد السلطات البريطانية التزامها الكامل بمكافحة الإرهاب وحماية البنية التحتية الحيوية، مشيرة إلى أن أي تهديدات محتملة سيتم التعامل معها بحزم وصرامة وفقاً للقوانين واللوائح المعمول بها.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مكتب الشؤون الأوروبية

يغطّي الشأن الأوروبي وشؤون الجاليات العربية في أوروبا والملفّات الدولية. اسم مكتب تحريري لا اسم شخص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى