إسرائيل تستدعي القائمة بالأعمال الإسبانية احتجاجاً على تصريحات وزيرة

أمرت وزارة الخارجية الإسرائيلية باستدعاء القائمة بالأعمال الإسبانية في تل أبيب، فرانسيسكا بيدروس، وذلك بهدف توجيه توبيخ رسمي لها. جاء هذا الإجراء الدبلوماسي الحاد نتيجة تصريحات أدلت بها الوزيرة الإسبانية المسؤولة عن شؤون الشباب والطفولة، سيرا ريغو، والتي صرحت فيها بأن الغالبية العظمى من الرأي العام في إسبانيا تؤيد إقامة دولة فلسطينية مستقلة تمتد حدودها من النهر إلى البحر.
وقد تولّى جلعاد كوهين، الذي يشغل منصب رئيس الدائرة السياسية والاستراتيجية في الوزارة الإسرائيلية، مهمة إبلاغ السفيرة الإسبانية بموقف بلاده الرسمي بشأن هذه التصريحات. وأكدت إسرائيل أن الشعار المذكور يمكن فهمه وتفسيره على أنه دعوة صريحة إلى إزالة الدولة اليهودية، مما يعكس تصعيداً في حدة التوترات بين البلدين.
وتتهم الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز إسرائيل باتباع سياسة ممنهجة ومعادية لها بشكل متزايد. يأتي هذا الاستدعاء في خضم أزمة دبلوماسية متواصلة ومستمرة بين مدريد وتل أبيب، حيث انخفض مستوى التمثيل الدبلوماسي بينهما إلى قائمين بالأعمال منذ شهر مارس عام ألفين وأربعة وعشرين، عندما قررت إسبانيا عدم إعادة سفيرتها آنا سالومون إلى إسرائيل.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تشهد فيها العلاقات استدعاءات دبلوماسية متبادلة أو خلافات علنية. فقد سبق أن انتقدت الوزيرة ريغو إسرائيل بشدة، واتهمتها بارتكاب ما وصفته بإبادة جماعية في قطاع غزة. كما كتبت عبر وسائل التواصل الاجتماعي في صباح السابع من أكتوبر عام ألفين وثلاثة وعشرين أن لفلسطين الحق في المقاومة بعد عقود طويلة من الاحتلال والفصل العنصري والتهجير.
وسبق أن اعترفت إسبانيا رسمياً بدولة فلسطين في مايو عام ألفين وأربعة وعشرين، بالتزامن مع كل من النرويج وأيرلندا، مؤكدة أن هدف القرار هو دعم حل الدولتين. وبعد ذلك، أودعت مدريد لدى محكمة العدل الدولية إعلاناً بالتدخل في القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.
كما عززت الحكومة الإسبانية في سبتمبر عام ألفين وخمسة وعشرين حظر الأسلحة المفروض على إسرائيل، مشددة القيود لتشمل دخول سفن وطائرات تنقل وقوداً أو مواد قد تُستخدم عسكرياً. وعلى المستوى الأوروبي، طالبت إسبانيا بمراجعة اتفاقية الشراكة مع إسرائيل وتعليقها، وغادر الوفد الإسباني القاعة قبل خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

