البرلمان الأوروبي يؤجل فك تجميد الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة بانتظار توضيحات إضافية

أجّل البرلمان الأوروبي قراره بشأن فك تجميد الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مع الإشارة إلى إمكانية المضي قدماً في هذا الاتجاه في وقت لاحق، في ظل استمرار الخلافات السياسية حول توقيت وخطوات التنفيذ.
وبعد جلسة مغلقة استمرت نحو ساعتين ونصف، فشل كبار المشرعين المعنيين بالتجارة في التوصل إلى توافق حول إحالة الاتفاق عبر الأطلسي إلى التصويت، وذلك رغم دعوات صدرت الأسبوع الماضي من عدد من دول الاتحاد الأوروبي لتفعيل الاتفاق، عقب تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تهديداته السابقة المتعلقة بالسيطرة على غرينلاند.
وقالت النائبة عن الاشتراكيين الديمقراطيين كاتلين فان بريمبت إن البرلمان يريد المضي في الاتفاق، لكنه يحتاج أولاً إلى توضيحات كافية بشأن التفاهم الذي قال ترامب إنه توصل إليه مع حلف شمال الأطلسي، والذي دفعه في نهاية المطاف إلى التراجع عن مواقفه التصعيدية.
وكان البرلمان الأوروبي قد قرر تجميد المصادقة على الاتفاق، الذي وُقّع في يوليو بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بعد تهديدات أميركية بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية على خلفية موقفها من ملف غرينلاند.
وقال رئيس لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي، بيرند لانغه، إن كبار المفاوضين سيجتمعون في الرابع من فبراير المقبل لتحديد الخطوات التالية.
وخلال المناقشات، أبدى النواب توافقاً عاماً على ضرورة المضي بالاتفاق بعد تراجع ترامب عن تهديداته، إلا أن الانقسام لا يزال قائماً بين الكتل السياسية حول ما إذا كان ينبغي الضغط أولاً على الولايات المتحدة والمطالبة بمزيد من التفاصيل حول التفاهم المتعلق بغرينلاند وحلف شمال الأطلسي.
ويرى حزب الشعب الأوروبي، المنتمي إلى يمين الوسط، ضرورة الإسراع في تنفيذ الاتفاق لما لذلك من أثر إيجابي على قطاع الأعمال وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وهو موقف حظي أيضاً بدعم من كتلة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين وكتل اليمين المتطرف. في المقابل، يدعو الاشتراكيون والليبراليون والخضر إلى نهج أكثر تشدداً، مطالبين بالحصول على ضمانات أوضح في ظل ما وصفوه بعدم قابلية مواقف الرئيس الأميركي للتنبؤ.
وفي هذا السياق، شددت فان بريمبت على أن التذبذب في المواقف الأميركية، بين التهديد بالرسوم ثم التراجع عنها، يفرض على البرلمان معرفة موقف المفوضية الأوروبية من استخدام أداة مكافحة الإكراه، التي تُعد أقوى سلاح تجاري بيد الاتحاد الأوروبي، والتي كانت بروكسل قد اقتربت من تفعيلها قبل أن يتراجع ترامب عن تهديداته.



