رئيسيشؤون دولية

ألمانيا تعاقب برنامج مكافحة الاتجار بالبشر بعد دعوته لوقف إطلاق النار في غزة

اتهمت رئيسة برنامج مكافحة الاتجار بالبشر في مصر، الحائزة على عدة جوائز دولية، ألمانيا باتباع “معايير مزدوجة” بعد أن أوقفت تمويل المجموعة بعد أن أدانت الهجوم الإسرائيلي على غزة في رسالة مشتركة.

وقالت عزة سليمان، المحامية ورئيس مجلس أمناء مركز المساعدة القانونية للمرأة المصرية، إن التمويل توقف مع بداية نوفمبر/تشرين الثاني، وأن برنامج مكافحة الاتجار بالبشر، والتي كانت تديرها منظمة المجتمع المدني، كانت تعتمد على التمويل.

وجاءت دعوة سليمان لإنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة في بيان مشترك مع 254 منظمة غير حكومية أخرى من جميع أنحاء العالم في 24 أكتوبر، للمطالبة بإنهاء الأعمال العدائية في غزة ودعم حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات.

ولم تعلق السفارة الألمانية بشكل محدد على وقف التمويل، لكنها قالت: “أحد معاييرنا للتمويل الرسمي هو أن المنظمات يجب ألا تنتمي إلى حركة المقاطعة أو تدعو إلى مقاطعة إسرائيل”.

في أكتوبر/تشرين الأول، شجبت سليمان، الحائزة على الجائزة الفرنسية الألمانية لحقوق الإنسان وسيادة القانون لعام 2020، علنًا مواقف الحكومات الأوروبية بشأن الهجوم الإسرائيلي على المدنيين في غزة، في رسالة شاركت في كتابتها مع تسعة فائزين آخرين بالجائزة.

وانتقدت سليمان الحكومة الألمانية لقرارها وقف تمويل مشروع مكافحة الاتجار بالبشر، قائلة إنها لن تستأنف ضد القرار.

وقالت “نحن في مرحلة تاريخية منحطة وحرجة تتساقط فيها الأقنعة عن وجوه كل مناصري حقوق الإنسان”، مضيفة أن الحكومة الألمانية تتبنى معايير مزدوجة وتبيض سمعتها مع الشعب اليهودي من خلال غض الطرف عن معاناة الفلسطينيين.

ومن المعروف أن سليمان تساعد ضحايا التعذيب والاعتقال التعسفي والعنف المنزلي والاغتصاب.

وقال حسام بهجت، رئيس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إن منظمته لن تتعاون بعد الآن في المشروعات التنموية مع الحكومة الألمانية نتيجة قرارها وقف تمويل البرنامج.

كما قرر بهجت سحب ترشيحه للجائزة الفرنسية الألمانية لحقوق الإنسان وسيادة القانون، والتي من المقرر الإعلان عن الفائزين بها لعام 2023 في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الموافق 10 ديسمبر/كانون الأول.

وقتلت إسرائيل ما لا يقل عن 17 ألف فلسطيني منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول.

وقد تدهورت الأوضاع الإنسانية في القطاع المحاصر بسرعة بعد أن فرضت إسرائيل حصاراً كاملاً عليه في 9 تشرين الأول/أكتوبر.

ووفقاً لتقرير جديد صادر عن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ، فإن ما لا يقل عن 97% من الأسر في شمال غزة لا تعاني من “الغذاء الكافي” لتلبية احتياجاتها.

كما وجد التقرير أن ما لا يقل عن تسعة من كل 10 أشخاص يقضون يوم كامل وليلة كاملة دون طعام في جنوب غزة. بالإضافة إلى ذلك، يعاني أكثر من ثلث الأسر من مستويات عالية إلى حادة من الجوع.

وعرقل القصف العنيف جهود الإغاثة، حيث تعرضت منطقة رفح للقصف يوم الخميس.

ووصف رئيس منظمة أطباء بلا حدود الطبية الخيرية الوضع في غزة بأنه “يتجاوز بكثير الأزمة الإنسانية”.

وقال الطبيب كريستوس كريستو: “إنها كارثة إنسانية. إنها حالة فوضوية، وأنا قلق للغاية من أن الناس في القريب العاجل سيحاولون البقاء على قيد الحياة، الأمر الذي سيؤدي إلى عواقب وخيمة للغاية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى