رئيسيشؤون دولية

فضيحة النفوذ السياسي الروسي تهز الاتحاد الأوروبي

تهز حملة النفوذ السياسي الروسي أوروبا، حيث حذر كبار المسؤولين من أن موسكو دفعت أموالاً لأعضاء البرلمان الأوروبي للتدخل في انتخابات الاتحاد الأوروبي المقبلة.

وقالت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، فيرا جوروفا، “هذا يؤكد ما كنا نشتبه فيه: أن الكرملين يستخدم وسائل إعلام مراوغة تتظاهر بأنها وسائل إعلام ويستخدم المال لشراء نفوذ سري”، واصفة ما تم الكشف عنه بأنه “مثير للقلق للغاية”.

وتفجرت الفضيحة عندما فرضت الحكومة التشيكية يوم الأربعاء عقوبات على موقع إخباري يسمى صوت أوروبا قالت براغ إنه جزء من عملية نفوذ موالية لروسيا.

وقال رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو إن روسيا تواصلت مع أعضاء البرلمان الأوروبي و”دفعت لهم أموالا لترويج الدعاية الروسية”.

وتأتي حملة النفوذ الروسي الجديدة قبل أقل من ثلاثة أشهر من انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة في السادس والتاسع من يونيو/حزيران. وهو يعكس المخاوف المتعلقة بالفساد والتدخل الأجنبي.

وقالت جوروفا: “لا يمكننا أن نتخلف خطوة واحدة عن بوتين وجيشه الدعائي على رقعة الشطرنج… علينا أن نضع في اعتبارنا باستمرار أنه سيستخدم التضليل والتدخل الأجنبي كسلاح لتقسيم أوروبا”.

وكانت فضيحة النفوذ تدور حول موقع صوت أوروبا. فرضت وزارة الخارجية التشيكية عقوبات على الأوليغارشي الأوكراني فيكتور ميدفيدتشوك، حليف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالإضافة إلى صوت أوروبا نفسها وشخص يُدعى أرتيم بافلوفيتش مارشيفسكي يُفترض أنه شارك في العملية.

وقالت السلطات في بيان إن ميدفيتشوك كان يدير “عملية نفوذ روسية” من روسيا على الأراضي التشيكية باستخدام صوت أوروبا.

فيما قالت وزارة الخارجية التشيكية إن “هذا القرار يصب في المصلحة الأمنية لجمهورية التشيك، كما أنه يساهم في حماية الطبيعة الديمقراطية للانتخابات المقبلة للبرلمان الأوروبي”.

وقالت أجهزة الأمن البولندية، إنها أجرت عمليات تفتيش في إطار التحقيق عبر الحدود في وارسو وتيتشي في غرب بولندا، حسبما ذكرت رويترز .

ونقلت وسائل إعلام محلية عن بيان الأجهزة الأمنية قوله إن السلطات صادرت 48500 يورو و36000 دولار. الموقع الإلكتروني لوكالة الأمن الداخلي البولندية معطل منذ مساء الخميس.

وتشهد صفحة صوت أوروبا على موقع يوتيوب عرضاً للمشرعين في الاتحاد الأوروبي، وكثير منهم ينتمون إلى أحزاب يمينية متطرفة متشككة في أوروبا، والذين يصطفون لمهاجمة الصفقة الخضراء، أو التنبؤ بانهيار الاتحاد الوشيك، أو مهاجمة أوكرانيا. وليس هناك ما يشير إلى أن أولئك الذين ظهروا على الشبكة قبلوا الأموال النقدية.

وذكرت صحيفة إن آر سي الهولندية أن جذور الموقع تعود إلى هولندا.

وكتبت الصحيفة أن أحد رواد الأعمال المرتبطين بالموقع في ذلك الوقت “عمل مع” الزعيم اليميني المتطرف تييري بوديت في عام 2016 “لإجراء الاستفتاء في أوكرانيا”، في إشارة إلى التصويت غير الملزم  الذي عارض فيه الناخبون الهولنديون اتفاقية الشراكة السياسية بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى