كوبا ترفع جاهزيتها العسكرية وتؤكد أن الردع هو خط الدفاع الأول

دافع الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل عن المناورات العسكرية التي تنفذها بلاده، معتبراً أنها تشكل وسيلة ردع ضرورية في مواجهة ما وصفه بتصاعد التهديدات الأميركية ضد هافانا. وجاءت تصريحاته خلال إشرافه المباشر على تدريبات عسكرية شملت وحدات مدرعة من القوات المسلحة الكوبية.
وأكد دياز-كانيل أن تعزيز الجاهزية العسكرية يمثل عاملاً أساسياً في منع أي اعتداء محتمل، مشدداً على أن حساب كلفة الهجوم هو ما يردع خصوم كوبا عن اتخاذ خطوات عسكرية ضدها. وأضاف أن الاستعداد لمختلف السيناريوهات الدفاعية يكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة.
وشارك في متابعة التدريبات وزير القوات المسلحة الجنرال ألفارو لوبيز مييرا وعدد من كبار القادة العسكريين، في إشارة واضحة إلى الطابع الاستراتيجي للمناورات الجارية، والتي تأتي ضمن خطة أوسع لتعزيز التنسيق بين القيادة السياسية والمؤسسة العسكرية.
وتزامنت هذه التحركات مع اجتماع عقده مجلس الدفاع الوطني الكوبي، برئاسة دياز-كانيل، بهدف رفع مستوى الجاهزية والتماسك داخل أجهزة الدولة. وذكرت الحكومة أن الاجتماع ناقش خطط الانتقال إلى ما يُعرف بحالة الحرب، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية، ما يعكس حساسية المرحلة التي تمر بها البلاد.
وتندرج هذه التدريبات ضمن العقيدة الدفاعية المعروفة في كوبا باسم حرب الشعب الشاملة، والتي تقوم على تعبئة القدرات العسكرية والمدنية معاً في حال اندلاع نزاع مسلح، بما يضمن مشاركة واسعة من المجتمع في جهود الدفاع الوطني.
وتأتي هذه الخطوات في ظل تصاعد التوتر بين هافانا وواشنطن، خصوصاً بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتُبرت تهديداً مباشراً للنظام الكوبي، وربطت مستقبل البلاد بمصير حلفائها الإقليميين، وفي مقدمتهم فنزويلا.


