رئيسيشئون أوروبية

المفوضية الأوروبية تُبقي خياراتها مفتوحة بعد تهديد ترامب بفرض رسوم 25% على السيارات

أعلنت المفوضية الأوروبية أنها “ستبقي خياراتها مفتوحة” في مواجهة تهديد دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات وقطع الغيار القادمة من الاتحاد الأوروبي، في تصعيد جديد ينذر بتفاقم التوترات التجارية عبر الأطلسي.

وجاء الموقف الأوروبي بعد إعلان ترامب عزمه رفع الرسوم من المستوى الحالي البالغ 15%، متهماً الاتحاد الأوروبي بعدم الالتزام ببنود الاتفاق التجاري الذي تم التوصل إليه بين الطرفين في صيف العام الماضي.

وأكد متحدث باسم المفوضية الأوروبية أن التكتل ينفذ الاتفاق التجاري “وفقاً للإجراءات التشريعية القياسية”، مشدداً على أن بروكسل أبقت الإدارة الأمريكية على اطلاع مستمر بكل الخطوات ذات الصلة.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يدرس خياراته للرد، دون الكشف عن إجراءات محددة، ما يعكس توجهاً حذراً لتجنب التصعيد الفوري مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام الردود المحتملة.

في المقابل، وصف رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تهديدات ترامب بأنها “غير مقبولة”، متهماً الولايات المتحدة بخرق التزاماتها التجارية.

ويعكس هذا التبادل في الاتهامات تصاعد الخلاف بين الجانبين بشأن تنفيذ ما يُعرف باتفاق “تيرنبيري”، الذي تم التوصل إليه في اسكتلندا، والذي كان من المفترض أن يخفف التوترات التجارية بين الطرفين.

وتتهم واشنطن الاتحاد الأوروبي بالتباطؤ في خفض الرسوم الجمركية، بينما تعترض بروكسل على فرض الولايات المتحدة رسوماً تصل إلى 26% على صادراتها، خاصة في قطاعات الألومنيوم والصلب.

وتواجه الحكومات الأوروبية تبايناً في المواقف بشأن كيفية الرد على الخطوة الأمريكية، حيث يطالب البرلمان الأوروبي باتخاذ تدابير حماية إضافية، في حين تتحفظ بعض الدول الأعضاء على التصعيد.

وقد أدى هذا الانقسام إلى تأخير التوصل إلى موقف موحد، خصوصاً في ظل معارضة عدد من الدول لمقترحات فرنسا بإعادة النظر في الاتفاق التجاري.

وحذر مانفريد ويبر، رئيس حزب الشعب الأوروبي، من أن استمرار حالة عدم اليقين يضر بالشركات الأوروبية، داعياً إلى تسريع المفاوضات وإجراء تصويت نهائي على الاتفاق داخل البرلمان الأوروبي في أقرب وقت ممكن.

وقال إن الشركات “لا تستطيع تحمل حالة الغموض لفترة طويلة”، في إشارة إلى التأثير المباشر للتوترات التجارية على قطاع الصناعة، خاصة صناعة السيارات.

وأثار تهديد ترامب قلقاً واسعاً لدى شركات صناعة السيارات الأجنبية العاملة في الولايات المتحدة، التي قد تتأثر بشكل مباشر بزيادة الرسوم الجمركية.

ووفقاً لتصريحات جينيفر سافافيان، فإن رفع الرسوم قد يهدد التقدم الذي تحقق في فتح الأسواق الأوروبية أمام المنتجات الأمريكية، ويؤثر على استقرار صناعة السيارات.

كما حذرت من أن الخطوة قد تؤدي إلى اضطراب سلاسل التوريد وزيادة التكاليف على الشركات والمستهلكين.

في سياق متصل، أكد وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في فرنسا أنه “لا يوجد سبب لتنفيذ اتفاق من جانب واحد إذا لم يحترمه الطرف الآخر”، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات مضادة إذا مضت واشنطن في خطتها.

وتشير التطورات الحالية إلى احتمال دخول الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في مواجهة تجارية جديدة، في حال تنفيذ الرسوم الجمركية المقترحة.

ومع تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية بين الجانبين، يظل مستقبل الاتفاق التجاري محل شك، وسط ضغوط متزايدة من الشركات والأسواق للتوصل إلى تسوية سريعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى