القضاء البريطاني يفتح الطريق لتوسعة مطار غاتويك بـ100 ألف رحلة إضافية سنوياً

حصل مطار غاتويك في لندن على حكم قضائي يسمح بالمضي قدماً في مشروع تشغيل مدرجه الشمالي بشكل كامل، بعد أن رفضت المحكمة العليا الطعون المقدمة ضد خطة التوسعة، ما يمهد لإضافة نحو 100 ألف رحلة جوية سنوياً ابتداءً من عام 2030.
وأنهى القرار سنوات من الجدل القانوني بشأن المشروع، بعدما قضت المحكمة برفض دعاوى رفعها ناشطون بيئيون وسكان محليون كانوا يطالبون بوقف التوسعة، مستندين إلى مخاوف تتعلق بزيادة الضوضاء، وحركة النقل، وضغوط الإسكان، ومعالجة مياه الصرف الصحي، كما رفضت المحكمة منح إذن للاستئناف.
وبموجب الخطة، التي تبلغ كلفتها نحو 2.2 مليار جنيه إسترليني، سيجري نقل المدرج الاحتياطي مسافة 12 متراً ليصبح صالحاً للاستخدام التشغيلي الدائم، ما يتيح للمطار استقبال عدد أكبر من الرحلات باستخدام طائرات ذات ممر واحد، من بينها طائرات «إيرباص A320» و«بوينغ 737».
ويُعد مطار غاتويك حالياً أكثر المطارات الأوروبية ازدحاماً التي تعمل بمدرج واحد، إذ يستقبل نحو 280 ألف رحلة سنوياً، بينما يستخدم المدرج الاحتياطي في الوقت الراهن لتحركات الطائرات على الأرض، أو عند إغلاق المدرج الرئيسي لأغراض الصيانة أو في حالات الطوارئ.
وقال المطار إن تشغيل المدرج الشمالي سيتيح توسيع شبكة الوجهات التي يخدمها، والتي تضم حالياً أكثر من 200 وجهة، بما يوفر خيارات سفر إضافية للمسافرين، ويعزز المنافسة بين شركات الطيران، الأمر الذي قد يسهم في خفض أسعار التذاكر.
وأشار إلى أن المشروع سيؤدي إلى خلق نحو 14 ألف فرصة عمل في المنطقة، مع تحقيق فوائد اقتصادية تقدر بنحو مليار جنيه إسترليني سنوياً.
وأضاف أن أعداد المسافرين قد ترتفع من نحو 45 مليون مسافر سنوياً حالياً إلى نحو 75 مليوناً بحلول أواخر ثلاثينيات القرن الحالي، في حال تنفيذ خطة التوسعة بالكامل.
وكان مطار غاتويك يشغل قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية نحو 80 رحلة أسبوعياً إلى وجهات في الشرق الأوسط، وهو ما يجعله أحد المطارات البريطانية الرئيسية التي تربط أوروبا بالمنطقة.
ورحبت الحكومة البريطانية بالحكم القضائي، واعتبرته خطوة مهمة لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز قطاع الطيران.
وقالت وزيرة النقل هايدي ألكسندر إن المشروع يمثل “إنجازاً كبيراً” للمطار وللمجتمعات المحلية، مؤكدة أن التوسعة ستطلق استثمارات جديدة وتوفر آلاف الوظائف.
وأضافت أن زيادة الطاقة الاستيعابية ستسمح باستقبال نحو 13 مليون مسافر إضافي سنوياً، إلى جانب تشغيل 100 ألف رحلة جديدة، بما يمنح المسافرين خيارات أوسع ويعزز الروابط الجوية الدولية للمملكة المتحدة.
وأكدت أن الحكومة ستواصل دعم مشروعات التوسع التي تحقق النمو الاقتصادي مع مراعاة الأهداف المناخية، مشيرة إلى استثمار أكثر من 219 مليون جنيه إسترليني في إنتاج وقود الطيران المستدام للحد من انبعاثات القطاع.
كما أعلنت الحكومة تخصيص 43 مليون جنيه إسترليني لدعم تطوير تقنيات الطيران المعتمدة على الهيدروجين والكهرباء، في إطار خططها لتقليل الانبعاثات الكربونية وتعزيز مستقبل صناعة الطيران.
ويأتي هذا القرار بالتزامن مع دعم الحكومة أيضاً لمشروع إنشاء مدرج ثالث في مطار هيثرو، في إطار استراتيجية تستهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات البريطانية وتحسين الربط الجوي الدولي.



