رئيسيشؤون دولية

انقسام داخل الديمقراطيين حول إسرائيل وغزة في الانتخابات التمهيدية الأمريكية

أظهرت نتائج الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في خمس ولايات أمريكية انقساماً واضحاً بين المرشحين بشأن الحرب في غزة والسياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، بعدما حقق مرشحون معارضون لاستمرار الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل مكاسب في بعض الولايات، بينما نجح مرشحون مدعومون من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) في الحفاظ على مواقعهم أو هزيمة منافسين تقدميين في ولايات أخرى.

وبحسب تقرير نشره موقع ميدل إيست آي، برزت قضايا الحرب في غزة والتصعيد مع إيران كأحد أبرز محاور الحملات الانتخابية في ولايات ميشيغان وميسوري وكانساس وفرجينيا وواشنطن، إلى جانب القضايا المحلية.

وشهدت ولاية ميشيغان أبرز مفاجآت الانتخابات، بعدما فاز مدير الصحة السابق في مقاطعة واين عبد السيد بترشيح الحزب الديمقراطي لمقعد مجلس الشيوخ الشاغر، متقدماً على عضوة الكونغرس هايلي ستيفنز بفارق يقارب نقطة مئوية واحدة، إذ حصل على 48.5% مقابل 47.5%.

وركز عبد السيد خلال حملته على قضايا الرعاية الصحية والهجرة والسياسة الخارجية، وتعهد بالتصويت لإنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، والعمل على إنهاء الحرب التي تخوضها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد إيران، معتبراً أن استمرارها يعرض الولايات المتحدة لخطر الانجرار إلى حرب إقليمية دون تفويض من الكونغرس.

في المقابل، دافعت هايلي ستيفنز عن استمرار الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، وأكدت حقها في الدفاع عن نفسها، كما تبنت موقفاً متشدداً تجاه إيران، وحظيت بدعم شخصيات بارزة داخل الحزب الديمقراطي إضافة إلى لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك).

وأشار التقرير إلى أن مواقف عبد السيد لاقت تأييداً واسعاً بين الناخبين العرب الأمريكيين والمسلمين في مقاطعة واين، التي تضم مدن ديربورن وهامترامك وديترويت، وهي مناطق شهدت تحولات انتخابية ملحوظة خلال السنوات الأخيرة.

وفي ولاية ميسوري، تمكن عضو الكونغرس الحالي ويسلي بيل من هزيمة النائبة السابقة كوري بوش، بعدما حصل على 59.2% من الأصوات مقابل 36.9%.

وأوضح التقرير أن بوش كانت من أبرز الأصوات داخل الكونغرس المطالبة بوقف إطلاق النار في غزة، وجعلت الحرب الإسرائيلية على القطاع والتصعيد الأمريكي مع إيران محورين رئيسيين في حملتها الانتخابية، بينما تبنى منافسها ويسلي بيل موقفاً داعماً لإسرائيل، وحصل أيضاً على دعم لجنة “أيباك”.

أما في ولاية كانساس، فلم تلعب السياسة الخارجية دوراً بارزاً في المنافسة، إذ ركز المرشحون على قضايا التنمية الريفية والزراعة والإجهاض، وأسفرت الانتخابات عن ترشيح الديمقراطية سيندي هولشر والجمهورية فيكي شميدت لخوض الانتخابات العامة.

وفي فرجينيا، فاز السيناتور مارك وارنر بترشيح الحزب الديمقراطي دون منافسة داخلية، مستنداً إلى خبرته في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ وسجله في قضايا الأمن القومي.

وأشار التقرير إلى أن وارنر يُعرف بدعمه القوي لإسرائيل، كما حظي بدعم لجنة “أيباك”، رغم انتقاده عدم تشاور إدارة ترامب مع الكونغرس قبل تنفيذ العمليات العسكرية ضد إيران، معتبراً في الوقت نفسه أن البرنامج النووي الإيراني يمثل تهديداً أمنياً.

وفي ولاية واشنطن، نجحت عضوة الكونغرس الديمقراطية ماري غلوسينكامب بيريز في الاحتفاظ بترشيح الحزب بعد تغلبها على المرشح التقدمي برنت هينريش.

وأوضح التقرير أن غلوسينكامب بيريز تلقت دعماً من لجنة “أيباك”، بينما خاض هينريش حملته بصفته مرشحاً معارضاً لنفوذ اللجنة داخل الحزب الديمقراطي.

وخلص التقرير إلى أن نتائج الانتخابات التمهيدية أظهرت استمرار الانقسام داخل الحزب الديمقراطي بشأن الحرب في غزة والعلاقات مع إسرائيل، حيث تمكن مرشحون معارضون لاستمرار الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل من تحقيق اختراقات في بعض الولايات، في حين حافظ المرشحون المدعومون من “أيباك” على حضورهم في ولايات أخرى، بما يعكس تباين مواقف القاعدة الديمقراطية تجاه قضايا الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى