إنذار أحمر في تسع مدن إيطالية بسبب موجة حر شديدة

تصعيد التحذيرات الصحية في العاصمة والمدن الكبرى
أعلنت الحكومة الإيطالية، يوم الجمعة الماضي، عن رفع مستوى الإنذار الصحي إلى “الدرجة الحمراء” في تسع مدن رئيسية، وذلك تزامناً مع اجتياح موجة حر شديدة لوسط وجنوب البلاد. وتُعد هذه الموجة الخامسة من نوعها التي تضرب إيطاليا منذ بداية فصل الصيف، مما دفع وزارة الصحة إلى إصدار تحذيرات عاجلة بشأن التداعيات الخطيرة المحتملة على صحة السكان والزوار.
وقد شملت القائمة الرسمية للمدن التي خضعت للإنذار الأحمر كل من باري وكالياري وكامبوباسو وكاتانيا ولاتينا وميسينا وباليرمو وريجو كالابريا، بالإضافة إلى العاصمة روما. وقد امتدت تأثيرات هذه الموجة الحارة منذ مطلع الأسبوع الحالي لتغطي مناطق واسعة، مما استدعى تدخل الجهات المعنية لتطبيق إجراءات وقائية فورية.
إرشادات الوزارة للفئات الأكثر عرضة للخطر
وعبر موقعها الإلكتروني، جددت وزارة الصحة الإيطالية توجيهاتها للسكان، داعية إياهم بشدة إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة الحرارية، والتي تمتد بين الساعة الحادية عشرة صباحاً والسادسة مساءً. وشددت التوصيات على ضرورة حماية الفئات الهشة بشكل خاص، وهم كبار السن، والأطفال، والأشخاص المصابون بأمراض مزمنة، نظراً لحساسيتهم العالية لمضاعفات ارتفاع درجات الحرارة.
كما أوصت الوزارة باتخاذ مجموعة من الإجراءات الوقائية أثناء فترات الحر الشديد، أبرزها تجنب بذل أي مجهود بدني خلال الساعات الحارة، والحرص على البقاء في أماكن مكيفة أو باردة قدر الإمكان لتجنب الإصابة بضربات الشمس أو الجفاف.
انعكاسات الحر على الحياة اليومية والسياحة
وشهدت العاصمة روما انعكاسات واضحة لهذه الظروف الجوية على الحياة اليومية، حيث اضطر السياح إلى اعتماد وسائل مختلفة للتخفيف من وطأة الحر أثناء تنقلهم بين المعالم والمواقع التاريخية. فقد استخدم عدد من الزوار المظلات والمراوح المحمولة كوسيلة أساسية للحماية، بينما تجمع آخرون بالقرب من النوافير العامة للحصول على بعض الانتعاش وسط الأجواء شديدة الحرارة.
وتأتي هذه الموجة في وقت يتزامن مع استمرار الموسم السياحي الصيفي، وهو ما يزيد من أعداد الأشخاص المعرضين للتعامل مع درجات حرارة مرتفعة لفترات طويلة أثناء التنقل والوقوف في الأماكن المفتوحة، مما يرفع من حدة المخاطر الصحية المحتملة.
تحذيرات عالمية من تداعيات المناخ
وتأتي هذه التطورات الإيطالية في سياق تحذيرات دولية متزايدة، حيث دقت منظمة الصحة العالمية ناقوس الخطر بشأن تداعيات ارتفاع درجات الحرارة في القارة الأوروبية. وذكرت المنظمة، يوم الخميس، أن معدل الوفيات المرتبطة بالحرارة في أوروبا خلال صيف عام 2026 “مرتفع بشكل كبير”، رغم عدم توافر حصيلة نهائية للوفيات حتى الآن.
وتثير موجات الحر المتكررة مخاوف متزايدة في القارة الأوروبية، لا سيما في ظل استمرار ارتفاع درجات الحرارة وطول فترات هذه الموجات، وما يرافق ذلك من ضغوط هائلة على الصحة العامة، والبنية التحتية، وقطاعات الطاقة والمياه. وتظل إيطاليا من الدول الأوروبية الأكثر تعرضاً لموجات الحر خلال فصل الصيف، خاصة المناطق الوسطى والجنوبية، حيث يشكل الارتفاع الكبير في الحرارة خطراً أكبر على الفئات الهشة والسكان في المدن المكتظة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.



