إنقاذ 19 مهاجراً قبالة سواحل بلجيكا بعد تعطل قاربهم أثناء محاولتهم العبور نحو بريطانيا

في ساعات الفجر الأولى من يوم الخميس، تدخلت فرق الإنقاذ البحري قبالة سواحل مدينة دي هان لإنقاذ 19 شخصا كانوا يحاولون الوصول إلى المملكة المتحدة عبر البحر. الحادث أعاد إلى الواجهة مجددا مخاطر هذا المسار غير النظامي، خاصة مع تكرار الأعطال التقنية في القوارب الصغيرة.
تفاصيل عملية الإنقاذ
تلقت خدمات الطوارئ اتصالا حوالي الساعة 3:30 صباحا. المتصل، الذي تحدث بالإنجليزية، أبلغ عن قارب صغير يواجه صعوبات في بحر الشمال وعلى متنه نحو 20 شخصا. بعد دقائق، تحركت فرق الإنقاذ البحري في بلانكنبرغ، مدعومة بالشرطة البحرية، نحو الموقع. عند الوصول، عثرت الفرق على قارب مطاطي في وضعية انجراف. المحرك الخارجي كان معطلا، كما أن هيكل القارب كان يتسرب منه الماء، ما جعل الوضع أكثر خطورة مع مرور الوقت.
كان على متن القارب 18 رجلا وامرأة واحدة. اللافت أن شخصا واحدا فقط كان يرتدي سترة نجاة، وهو ما يعكس حجم المخاطر التي يواجهها المهاجرون في مثل هذه الرحلات. فرق الإنقاذ تمكنت من إخراج الجميع بسلام، وقدمت لهم أغطية حرارية لتفادي انخفاض حرارة الجسم. ورغم قساوة الظروف، لم تستدعِ الحالة نقل أي منهم إلى المستشفى. وبحسب تصريحاتهم، استمرت رحلتهم في البحر بين ست وسبع ساعات قبل أن تتعطل.
الإجراءات القانونية والتحقيق
بعد عملية الإنقاذ، أوقفت الشرطة البحرية جميع الأشخاص إداريا. حاليا، يقبعون في مركز احتجاز بانتظار قرار من مكتب الهجرة بشأن وضعهم القانوني. في المقابل، فتحت السلطات تحقيقا لتحديد الجهة التي تقف وراء تنظيم هذه الرحلة، وسط شبهات قوية بضلوع شبكة لتهريب البشر. المتحدثة باسم الشرطة الفيدرالية، آن بيرغر، شددت على خطورة هذه المحاولات، مؤكدة أن “العبور نحو بريطانيا عبر هذا المسار يبقى محفوفا بالمخاطر”.
جدل سياسي وإجراءات أمنية مشددة
على صعيد متصل، يتصاعد الجدل حول كيفية التعامل مع تدفق المهاجرين نحو الساحل البلجيكي. حاكم فلاندرز الغربية، كارل ديكالووي، دعا إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، من بينها إغلاق الحدود مع فرنسا بشكل مؤقت. وأوضح أن المهربين يعمدون إلى نقل المهاجرين بالحافلات إلى المناطق الحدودية، قبل توجيههم نحو الساحل. وأشار إلى تسجيل وصول نحو 80 شخصا في يوم واحد فقط خلال هذا الأسبوع. وأضاف أن الموارد الحالية غير كافية لمراقبة الوضع، قائلا إن “أربعة عناصر فقط في نقاط التفتيش لم يعد أمرا مستداما”.
في سياق موازٍ، عقد وزير الداخلية البلجيكي برنار كوينتان اجتماعا مؤخرا مع نظيره البريطاني المكلف بالهجرة، لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين. الهدف المعلن هو الحد من محاولات العبور غير النظامي، سواء عبر تكثيف المراقبة أو تبادل المعلومات حول شبكات التهريب. كما أكدت الشرطة الفيدرالية أنها ستواصل عمليات التفتيش بشكل مكثف، ليس فقط في البحر، بل أيضا على اليابسة ومن خلال المراقبة الجوية، بدعم من طائرات وكالة فرونتكس.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.



